ياسر احمد اليوبي

من اهم قواعد السياسة الاسرائيلية هو عدم استقرار المنطقة فكلما كانت المنطقة مضطربة أمنت اسرائيل واستأمنت على وجودها في المنطقة فهاهي ادارت رحى حرب ضروس على لبنان بنصب كمين محكم التخطيط فلم يكن اسر حزب الله للجنديين الاسرائيليين نجاحا كما توهم حزب الله انما كان -وحسب تصوري الشخصي- طعما اسرائيليا التقمه حزب الله الذي لم يتوان في خطف الجنديين ليرسم لكل المتعاطفين معه كحزب ان ذلك يعد انتصارا وما كان يدري انه وبهذه العملية قد قدم لبنان على طبق من ذهب لاسرائيل ولم يكن ذلك الا لافتقار الحزب لبعد النظر وسياسة الاتزان بهذه العملية غير المسؤولة دفع كل لبناني رجل وامرأة كهل وطفل دفعوا جميعاً ثمن تلك النظرة القاصرة فلم يكن انسحاب اسرائيل من الجنوب اللبناني الا بعد سنين عجاف من الحروب والمناوشات والمفاوضات وجهود بذلت في كل المجالات ومنذ ان انسحبت اسرائيل من جنوب لبنان وهي تشعر بذل الهزيمة كما وانها تنتظر العودة لجنوب لبنان واحتلاله في اقرب فرصة فكان لها ذلك. وبعيدا عن لبنان وبالنظر لموقف ايران التي لم تحرك ساكنا حتى الآن ايران التي صرح رئيسها احمدي نجاد بأنه سوف يمسح اسرائيل من الخارطة لم يعد هو موجودا في خارطة اجتياح اسرائيل للبنان وضرب حزب الله الذي يرتبط مع ايران بروابط ايديولوجية مشتركة فها هي الفرصة سانحة للمساحة الايرانية لتعمل على تغيير الخارطة، ان الصمت الايراني هنا يتجلى عنه ان التصاريح النارية التي لا تسمن ولا تغني من جوع انما هي بيع للكلام وللعودة للتاريخ البعيد القريب نجد ان ذلك الكلم ليس جديدا ولا غريبا فهناك من كان سيلقي بإسرائيل في البحر ربما بل من المؤكد ان لأمريكا دورا بارزا وكبيرا في عملية ضرب لبنان فهل تعمل امريكا على جر ايران لرحي تلك الحرب لتجد ما تتذرع به في ضرب ايران حين عجزت على استصدار قرار مجلس الامن ضد ايران.
وهل تتمخض الشهور القليلة القادمة عن مصالحة اسرائيلية ايرانية؟ كل شيء في عالم السياسة جائز ومن بين كل تلك الزعزعة ورغم الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة الا ان موقف المملكة يظل دائما على ثبات داعما لنصرة قضايا الامة بكل السبل المتاحة.