بين العضل وتزويج الصغيرات وبيروقراطية وضعف وهشاشة مواقف منظمات حقوق الإنسان والنظر إلى ما يتقاطع وبحدة مع ثنائيات «قوامة الرجل وأهلية المرأة»، على أنه بشكله الحالي المزري «مقبول»، نحتاج وقفة لأن بعض المواقف والقضايا مخزية وصمتنا عليها يشوهنا ويجرح إنسانيتنا.
لولا شراكة الصحافة الورقية «زوايا كتاب الرأي» تحديدا مع حراك العالم الافتراضي لما انتزعت كلمة «سنعيد النظر في قضية سمر بدوي». ولما «عطست أخيرا» جمعية حقوق الإنسان بمكة تكليفا للقسم النسائي لزيارة سجن بريمان بجدة للإطلاع على أوضاعها وإعداد تقرير عن قضيتها التي تفجرت لكونها «معضولة» وانتهى بها الأمر في غياهب السجن متهمة بالعقوق!.
من جهة أخرى يجب أن نتوقف أمام (هيئة) حقوق الإنسان التي قدمت معلومة أن زواج القاصرات (لا يمثل ظاهرة)، وفقا لتصريح نائب رئيس هيئة حقوق الإنسان الدكتور زيد آل حسين والذي قال: (حالات زواج القاصرات لم ترق حتى الآن إلى مستوى الظاهرة، وهي قليلة ولا توجد نسبة محددة)، ألا تعد هذه الكلمات مهددة للمصداقية بين كلمتي قليلة ولا توجد نسبة، نلمح الجهل بالعدد الحقيقي للقاصرات المتزوجات، إذا كنا بدون إحصائية ولا بحوث بأي حق نقلل من حجم الظاهرة!!!. لم يتردد في قولها رغم ما تتعرض له (طفلات قاصرات جرمت دول العالم زواجهن في سنين النمو والبراءة وحدد سن للرشد يعد خطا أحمر) في الوقت الذي نستمر في بحث سن البلوغ والرشد ونعيش حالة إنكار مزرية!.

فلاشات
• والسؤال: ما الظاهرة؟!..، إنها ما طفا على السطح وسطع كالشمس في كبد النهار على مستوى زواج الصغيرات، حتى لو كانت حالة واحدة وليست حالات متناثرة قتلناها مناقشة فيما يكابدن تعرضهن للاغتصاب تحت غطاء الشرعية وبزعم أن من (تحيض) مناسبة للزواج، هذه المؤسسة التي أصبحت مطيتهم ولا تطيقها الكبيرات الراشدات ويفشل بعضهن في إدارتها!.
• يتذكرون مفهوم (البلوغ) عند رغبة الأخذ منها وانتهاكها ويفقدون ذاكرتهم ويختلفون عند تذكر (والتباحث) في سن الرشد أثناء التطرق لحقوقها!.. وهل اغتصاب طفلة واحدة لا تقشعر له الأبدان، هل يغير رأي شخص من حقيقة أنها طفلة وقاصر وتغتصب، هذه حقيقة شمسها لا تنفى بالتحقير والتقليل من حجم (الظاهرة).. حبا في الله (قولوا خيرا)!.
• من جانب آخر نشيد بتفاعل رئيس المحكمة الجزئية بمكة الشيخ عبد الله العثيم والذي أوضح لصحيفة «الوطن» أنه بصدد بث تقرير للرد حول حيثيات حكمه في قضية سمر بدوي وعلى ما أسماه بافتراءات (السجينة القابعة في سجن بريمان من ستة أشهر)، نعم نسعى لمعرفة ماذا يحدث خاصة وأن كمية مهولة من الوثائق مرفقة مع ملف القضية ولا يعقل أن تستمر التداعيات بدون فهم، وحسم.
watan22h@gmail.com


للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 239 مسافة ثم الرسالة