مهل العوفي (المدينة المنورة)تصوير: رمزي عبدالكريم

ثمة أسئلة تبحث عن اجابات شافية لدى طلاب الجامعات عن جدوى استقاء المعلومات من «الملازم» والمذكرات والاستغناء عن الكتب ومع العد التنازلي لبداية العام الدراسي الجديد فإن هذه الاسئلة تصبح أكثر الحاحا خاصة أن الطلاب يتخوفون أن تكون المعلومات الموجودة في المذكرات غير كافية كما ان المذكرات تصبح غير ذات فائدة عقب الاختبارات مباشرة. لازالت في ذاكرتك مشاهد عدد من الطلاب بجامعة طيبة وهم يحملون مذكراتهم استعدادا لدخول مدرجات الجامعة مذكرات هي عبارة عن تلخيص لـ «عصير» الكتب البعض منهم يرى انها مفيدة والآخرون يحملونها رغماً عنهم لأن الاساتذة يريدون ذلك.يقول الطالب فيصل السناني ان الاساتذة بالجامعة لا يعترفون بالكتب بل بالملازم المنتشرة في معظم الجامعات بالمملكة. واضاف ان بعض الملازم لايزيد عدد اوراقها عن «10» أوراق صغيرة تتضمن معلومات ضئيلة عن المادة لا تفيد الطالب، واستطرد أن هذه الملازم من أجل أن ينجح الطالب فقط.ويقترح أن يتم الزام جميع اساتذة الجامعات بعدم الاعتماد على الملازم وان يكون الكتاب هو المصدر الاساسي للمادة الاكاديمية.وفي ذات السياق قال الطالب محمد العمران انه لابد من اجراء غربلة تامة للمذكرات التي تمنح للطلاب من قبل الاساتذة في الجامعة والزام كافة الطلاب والطالبات باستخدام الكتب في المحاضرات ومنع بيع هذه المذكرات التي قضت على روح البحث في الكتب والاستفادة منها. واضاف ان الطالب او الطالبة لا يستخدم المذكرات الا في وقت معين بينما تبقى الكتب معه لفترة أطول والاستفادة منها تكون أكبر كما ان الكتب تتضمن معلومات كثيفة عكس المذكرات ذات المعلومات الضحلة.
ويرى الطالب نايف هوشان ان المشكلة الكبرى هي ان بعض الاساتذة يلزمون الطلاب بضرور استقاء المعلومات من هذه المذكرات مما يضطر الطالب لشرائها من المكتبات لأن الاختبارات يتم وضعها من هذه الملازم وليس من الكتب.
واضاف انه مع الغاء المذكرات او الملازم كما يسميها البعض لانها تشكل عنصرا سلبيا لدى الطالب وعلى معلوماته ومستقبله العملي.
وفي ذات السياق قال منصور المحبوب ان المذكرات اصبحت هاجسا بالنسبة للطلاب فهي سلاح ذو حدين بمعنى ان الطالب يشتريها من أجل أن ينجح وفي نفس الوقت فإن المعلومات التي تتضمنها تكون غير كافية لتأسيس وعي معرفي واكاديمي لدى الطالب.
وقال الطالب عبدالقادر سالم ان التدريس عبر المذكرات هو السائد والمعروف في الجامعات وايضا الكليات وتداول المذكرات داخل الجامعة معروف لدى الجميع حتى لدى عمادة الجامعات وهذه المذكرات حشو كلام وما في داخله معلومات معلبة ومن المعروف في التعليم ان الحصول على المعلومة بسهولة وبلا عناء فإن هذه المعلومة ستفقد بسرعة ايضا وعلى المدرسين ان يتوقفوا فورا عن التدريس عبر المذكرات وان يلزموا طلابهم وطالباتهم بالرجوع للكتب قبل ان يفقد الطالب هويته مع الكتب.
ويقول عبدالقادر ان بعض المواد الدراسية تحتاج الى مراجعة دائمة كي لا تنسى مثل مادة اللغة العربية لتفرع تخصصاتها وكذلك اللغة الانجليزية المستجدة في الكلمات وبعض القواعد التي يجب ان تؤخذ من مصادرها الاساسية وليس من المذكرات التي هي المعتمدة لدى الكثير من المدرسين في الجامعات اضافة الى الكليات في مختلف مناطق المملكة مما اضر بالطلاب كثيرا.
مدير جامعة طيبة د. منصور النزهة يقول: ان التدريس من المذكرات مخالف لأنظمة الجامعة ودائما ننبه على المدرسين بأن يتم التدريس عبر الكتب لأنه هو المفيد في المستقبل والطالب يجب ان يتعلم كيف يتعلم وعليه ان يأخذ المعلومة من مصادرها الاساسية.
واضاف: ان هناك بعض الطلبة والطالبات من يقوم بالكتابة والتدوين مع المدرس في المحاضرة ثم ينقح تلك المحاضرات فيما بعد ويقوم بتوزيع تلك المحاضرات المنقحة على زملائه بالجامعة. مشيرا الى ان المذكرات غير مجدية في تعليم الطلاب ولها اضرار كبيرة والتحصيل العلمي منها لا فائدة منه أبداً.