.. إذا كانت بلادنا هي مصدر النور.. ومنطلق الرسالة التي جاء بها النبي الأمي محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم.
وإن كانت بلادنا تفخر بأنها تلتزم شرع الله وتحكم به لتحقيق العدل والمساواة.
فإن من حقها -أيضاً- أن تفخر بأنها البلد الذي جعله الله مثابة للناس وأمناً.
الأديبة والصحفية ناهد بنت أنور التادفي أصدرت مؤخراً سفراً بعنوان: «الأمن في المملكة العربية السعودية في صناعة الحياة».
وقد اشتمل الكتاب على مجموعة مقالات وقصائد تتحدث عن مسيرة الأمن الذي تنعم فيه بلادنا وتقول عنه في المقدمة:
إن الكثير من الدول التي تعرضت لحوادث إرهابية تحولت تحت طائلة مكافحة الإرهاب إلى جحيم يومي لا يُطاق، وفرضت قوانين الطوارئ ومنعت الحريات وتم تكبيل حركة الحياة، لكن الوضع في المملكة العربية السعودية كان خلاف ذلك تماماً، فرغم أن الإرهاب كان عدواً شديد القتامة ومباغتاً إلا أن التعامل معه وكبحه وإسقاطه تم في فصل لطيف وواع وبين حياة الناس التي لم تتأثر أبداً بكل ذلك النضال الأمني ضد الإرهاب، فلم تعلن قوانين طوارئ ولم تكبل حريات الناس، بل إن كثيراً من الأحداث التي يرويها مواطنون ومقيمون تؤكد كيف أن كثيراً من حالات الدهم والملاحقة لعناصر من الفئة الباغية كانت تتم أحياناً على مقربة من دورهم وأحيائهم ولم يكن ليعلموا بذلك إلا من الصحف أو غيرها من وسائل الإعلام، وهذا دليل واضح على أنه وبالرغم من خفاء الإرهابيين كعدو ومن مباغتتهم إلا أن استراتيجية مجابهتهم لم تكن استراتيجية بدائية تقليدية، بل كانت أداءً متوازناً ظل وسيبقى يحافظ على الأمن كعلامة من علامات الرخاء والازدهار في هذا الوطن الآمن، مما يؤكد أن الأجهزة الأمنية في السعودية لا تقصر مهمتها فقط على حفظ الأمن بقدر ما هي راعية للسكينة والطمأنينة التي تمثل إحدى علائم هذا الوطن وشواهده.
ومع كثرة المحاولات التي قام بها الإرهاب ليزعزع أمن هذا الوطن الراسخ، إلا أن الموقف العام شعبياً ورسمياً كان خير رد على من يسعى لقسمة هذا الصف العتيد، وعلى من يحاول أن يعبث بأمن هذه البلاد وهي الحقيقة التي ثبتت بالنظر إلى ما آل إليه مصير الإرهابيين الذين لم يتلقوا فقط ضربات متفرقة وإنما تم اجتثاثهم على عدة مستويات فكرية واقتصادية وميدانية، حتى بدأ الإرهاب يتجه ليصبح شيئاً من الماضي».
وتقول عن فكرة إصدار هذا الكتاب: إن ما تحقق على الصعيد الأمني من انجازات يؤكد تلاحم القيادة والشعب للحفاظ على المدخرات الأمنية التي تحرسها مسؤولية أمينة رشيدة، وأعين يقظة ساهرة، هذه الإنجازات وهذا العمل الأمني الجبار فرض على كل محب لهذه البلاد أن يستنفر طاقاته وإمكاناته للمشاركة فيها، ولاسيما في مجال التوعية والتوجيه الاجتماعي والإعلامي، وكان لي شرف هذه المشاركة عبر كتابي هذا الذي جمعت بين دفتيه مقالاتي التي جاءت في حينها ومناسبتها وكانت أن نشرت في صحف ومجلات المملكة، ورأيت أن أحفظها للتاريخ في كتاب».
تحية للأديبة ناهد التادفي وشكراً على إهدائها الكريم.
آيـــــة :
يقول الحق سبحانه وتعالى: }الذين إن مكنّاهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور|.
وحديث :
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس؟ فقال صلى الله عليه وسلم: ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما عند الناس يحبك الناس».
شعر نابض :
من شعر أمير الشعراء أحمد شوقي:
وطني لو شغلت بالخـــلد عنه
نازعتني إليه في الخلد نفسي