في يوم من الأيام نزلت امرأة تسمى (البسوس) بناقتها في جوار جساس بن مرة وكان من سادة قومه.
وبعد عدة أيام من إقامة البسوس دخلت ناقتها في إبل (كليب بن وائل) فرماها بسهم فقتلها وكليب بن وائل كان سيد قومه وكان متجبراً قاسياً يأمر فلا يعصى ولما علم جساس بما صنع كليب ثار لقتل ناقة امرأة نزلت في حماه فتربص لكليب وقتله فثارت الحرب بين قوم كليب وقوم جساس.
وكان في قوم جساس رجل شجاع عاقل وماهر في الحرب يسمى (الحارث بن عباد ) الذي رفض مساعدة قومه في الحرب حيث لم يعجبه أن يقتل كليب وهو سيد قومه في ناقة.
وقال لن أشارك في حرب (لا ناقتي فيها ولا جملي)
فصار المثل يضرب في براءة الإنسان من تهمة لا شأن له بها أو في حال دعي إلى عمل لا يجني من ورائه نفعاً.