•• هناك من يحاربون سواهم
•• وهناك من يحاربون أنفسهم
•• وهناك آخرون يحاربون «الوهم»
•• ويفتعلون المعارك مع «المجهول»
•• وعندما يتأمل أحدنا المشهد..
•• يحلل.. ويدرس.. أسباب وظروف تلك المعارك.. فإنه يصاب بأحد أمور ثلاثة..
•• إما الإشفاق على من يفتعلون تلك الحروب..
•• وإما النقمة عليهم..
•• وإما الاستياء (فقط) من طريقتهم في إدارتها
•• لكن المضحك في كل ذلك هو..
•• أن يتحول الإنسان إلى «عدو نفسه»
•• ويكون سببا في تعطيل مسيرته .. وقتل طموحاته..
•• وتحوله إلى «سخرية» للآخرين..
•• هو فعل هذا بنفسه
•• وهو يعتقد أنه ينتصر لها
•• فيهمل.. ويتراخى ويقصر
•• وهو لا يدري أنه يكتب نهايته..
•• ويوقع على شهادة وفاته
•• ذلك هو شكل من أشكال حروب النفس للنفس
•• وهي صورة مكبرة لغباء الإنسان
•• ولسماعه لنصائح غيره الحاقدة عليه
•• والمدمرة لأي فرصة.. وأمل .. في التقدم.. والنهوض..
•• وعندها فإن أول من يتقدم لمواساته
•• هو من نصحه.. بتعطيل قدراته..
•• وتجميد حماسته ومبادراته..
•• وعندها فإن على هذا النوع الضعيف من البشر
•• أن يدرك أمرين..
•• أنه بتجاوبه مع المغرض والحاقد
•• قد وضع نفسه في نفس المكانة التي وصل إليها غيره..
•• وعرض نفسه لنفس مصيره
•• وكتب شهادة وفاته بيده..
•• ولذلك قيل عنه...
•• إنه عدو نفسه..
•• لأنه سلك نفس سلوك من سبقوه
•• وحصد نفس ما حصده غيره ..
•• وتلك هي المأساة..


***

ضمير مستتر:



[•• الأغبياء فقط.. هم الذين يصنعون «نعوشهم» بأنفسهم..].



Hhashim@okaz.com.sa


للتواصل أرسل sms إلى 88548 الاتصالات ,636250
موبايلي, 737701 زين تبدأ بالرمز 400 مسافة ثم الرسالة