أحمد عبدالله (القاهرة)

قالت مصادر دبلوماسية مطلعة في القاهرة إن اجتماعا لوزراء الخارجية العرب سيتبنى مقترحات حول سبل تجاوز المأزق الراهن بين المعارضة السورية ونظام الأسد حيال مؤتمر «جنيف 2». وكشفت المصادر أن الاجتماع الذي تجري مشاورات لعقده مطلع شهر نوفمبر سيحدد ملامح الموقف العربي تجاه المؤتمر، وضرورة التوصل إلى حل سياسي شامل يبدأ بالوقف الفوري لكل أعمال القتل والإشراف الدولي على تنفيذ أي اتفاق بهذا الخصوص وتهيئة الأجواء لمفاوضات تقرر مستقبل الدولة السورية، وضرورة الحفاظ على وحدة أراضيها وشعبها.
وأضافت المصادر أن اجتماع وزراء الخارجية العرب سيتقرر بصورة نهائية في أعقاب حسم الجدل حول مؤتمر «جنيف 2» الذي مازال محل خلاف كبير، وهو ما رأت أنه سيتحدد في 3 نوفمبر عقب انتهاء مهمة الأخضر الإبراهيمي وجولته الإقليمية الموسعة، ولقاء جنيف الثلاثي الذي سيجمعه مع مسؤولين من الولايات المتحدة وروسيا.
ومن المقرر أن يجتمع الإبراهيمي مع ممثلين للحكومتين الأمريكية والروسية، لإطلاعهم على نتائج جولته خاصة موقف المعارضة والنظام تجاه المؤتمر. وتواجه مهمة الإبراهيمي معضلة رئيسة تتمثل في الانقسام في صفوف المعارضة حيال الجلوس مع نظام الأسد على طاولة واحدة ما اعتبرته الجامعة العربية على لسان نائب الأمين العام أحمد بن حلي «حاجزا نفسيا» تمنت التغلب عليه، لكن الجامعة ودول عربية بينها مصر تسعى إلى كسر هذا الحاجز عبر منح المعارضة ضمانات تتمثل في ضرورة أن يتبنى المؤتمر أو أي مفاوضات لاحقة تنفيذ وثيقة «جنيف 1» التي نصت على تشكيل حكومة انتقالىة ذات صلاحيات واسعة وتجميد صلاحيات الأسد وجدولة خروج النظام من الحكم، بجانب أن تكون هذه المفاوضات مع بعض الشخصيات التي تقبل بها المعارضة، ممن تعتبرها «غير ملطخة أياديها بدماء السوريين».