مشعل الحربي (رابغ)

حينما يفتقد المال يكاد ان يتوقف نبض الحياة فهو كل شيء في زمن الماديات ويتجلى ذلك عندما ننظر الى حال سفر بن شلية الرجل الخمسيني الذي حرمه الفقر كثيرا من اساسيات الحياة اهمها الزوجة الا انه لم يفقد الأمل فلا زال يحلم بمن تشاركه بقية حياته رغم دخله «المعدوم».
يقول ابن شلية لا املك من حطام الدنيا شيئا وتقدمت مرارا للاشتراك في الضمان الاجتماعي الا انه لم يتم تسجيلي حتى الآن.
ويضيف ابن شلية قبل سنوات شيد فاعل خير مسكنا بسيطا لي الا ان التيار لم يصل اليه بسبب الاشتراطات المتعددة للبلدية والكهرباء.
الامر الذي جعلني اعود الى سقيفتي ماذا افعل بجدران صامتة لاهواء بها ولا انارة.
ويمضي قائلا لا زالت اعيش على أمل ان التحق بركب المستفيدين من الضمان فعندها ستحل كثير من مشاكلي وسأفكر بالزواج الا ان ابن شلية تذكر عقبة اخرى وهي قيمة المهر.
عندها صمت ولم ينبس ببنت شفة.
«عكاظ» غادرت سقيفة ابن شلية وهو مشغول بثلاثة اشياء الضمان، المهر، الكهرباء.