الأحواز، وبوشهر، وبندر عباس أقاليم تقع على الضفة الأخرى من الخليج العربي الذي ما تفتأ إيران بتسميته بالخليج الفارسي، على الرغم من الأصول العربية التي ينتمي لها ساكنوه من الضفتين. يعد إقليم الأحواز شاهدا على القمع، ومسلسل التفريس الذي تلجأ إليه الحكومة الإيرانية لمسخ هوية عرب الأحواز الأصلية. لقد أثبت الأحواز أن عروبتهم أقوى من اختلاف المذاهب التي تحاول إيران جاهدة أن تدخل من خلاله إلى جزيرة العرب أيضا، فتجمع العرب الذين ينتمون إلى المذهب الشيعي ليصبحوا توابع للفاشية الدينية في طهران.
نادي فولاذ الرياضي لكرة القدم في مدينة الأحواز، في محافظة خوزستان والذي فاز بالدوري الإيراني لكرة القدم مرتين، بعد أن سجل هدف الفوز الجمعة الماضية في مرمي نادى سابيا طهران تجمع جمهوره الذي أفرحهم فوزه أمام ملعب الغدير، وانتفضت عروبتهم وبدأوا في الأهازيج والغناء لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، مرددين «أحن واشتاق لابن سعود عساها العجم تروح فدوة لتراب السعودية».. ثم يبدون في رقصة أشبه ما تكون بالدحة، أو الدحية «سلمان شد حيلك بيه».
من الممكن أن تُشيّع أو تُسنن، أو حتى تبشر بأي دين، لكن من الصعوبة بمكان أن تستلب الدم العربي لتضع بدلا منه دما فارسيا، فتمنع تعليم اللغة العربية، كما ينبغي لعربي، أو تقوم بتلويث متعمد للبيئة التي يسكنون فيها، بحيث تفوق معدلات التلوث الدولية.. عندها يصبح التفريس أشبه ما يكون بالتطهير العرقي، وبالتالي يكون احتلالا غاصبا لا يختلف كثيرا عن احتلال إسرائيل لفلسطين. لذا من حق شعب الأحواز أن يحن ويشتاق لمن يشبههم في الدم.
عندما تتوقف إيران عن تسمية الخليج العربي بالفارسي، وتتوقف عن قمع الأحواز، وتتوقف عن دعم الإرهاب بجميع مذاهبه، وتعيد الأراضي والجزر العربية المسلوبة، وتستكين في أرضها، وتنشغل بشعبها الذي يعاني من الفقر والبطالة.. عندها فقط تصبح إيران دولة.. لا عصابة يثور في وجهها الأحرار، ويحلق بها مرتزقة لا يعون ما هو الشرف، لطول تمرغهم في العار.
أخبار ذات صلة


