يعد مشروع إفطار الصائمين من أنجح وأبرز البرامج خلال شهر رمضان المبارك، حيث يتسابق عليه الناس مصداقا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم «من فطر صائما كان له مثل أجره لا ينقص من أجر الصائم شيء». ولم ينس الشباب أن يشارك في هذا العمل وأن يكون له نصيب الأسد منه، فاختار بعضهم إشارات المرور والطرق السريعة مكانا مناسبا لتفطير الصائمين المتأخرين عن الوصول إلى منازلهم قبل أذان المغرب. الشاب (عبدالله بن سلم – 26 عاما) يؤكد أن عند كل مسجد خلال شهر رمضان توجد سفرة إفطار، لكن ليس من المؤكد أن يوجد من يقوم على إفطار الصائمين عند الإشارات. لافتا الى انه يجد الراحة في هذا العمل بالذات، حيث يكون حينها في قمة العطش والنصب ومع ذلك فهو يقوم على تفطير الصائمين وهذه هي قمة السعادة في العمل الخيري.
نيل الثواب
أربع سنوات من العمل المتواصل في خدمة الصائمين عند الإشارات لم ينقطع الشاب (أحمد بن علي – 23 عاما) يقول أكثر ما يشدني للعمل ويجعلني أصبر على الاستمرار فيه هو طلب الأجر من الله عز وجل ونيل الثواب منه.
أشعر بأن الله وضعني في هذا المكان ووظفني فقط من أجل خدمة الناس، وأننا نحرم أنفسنا من تناول وجبة الإفطار في منازلنا مع الأهل من أجل تفطير الصائمين.
ماء وتمر
(محمد العمودي – 24 عاما) يقول: سر جمال هذا العمل يتمثل في الركض والجري متنقلا من سيارة إلى أخرى، هذا يطلب ماء وآخر يطلب تمرا.
ويضيف: أن إدخال السرور على الناس يهون علينا البعد عن الأهل عند اجتماعهم على وجبة الإفطار وهي الوجبة الوحيدة التي يجتمع فيها الأهل خلال شهر رمضان.
تأنيب الضمير
ويشير (علوي البار – 32 عاما) إلى أنه كثيرا ما يؤنب نفسه على التقصير في هذا العمل، فيقول: انقطعنا عن تفطير الناس لمدة أربعة أيام فأحسست خلالها بالذنب عن التقصير في حق الصائمين. ويضيف: كثيرا ما أسأل نفسي من سيطعم الناس؟ ومن سيعتني بهم؟ إذا لم نذهب عند الإشارات ونشرف بأنفسنا على تفطيرهم.
مشروع الإشارة
وهذه مجموعة أطلقت على نفسها (مشروع الإشارة) ومنذ عامين وهي تعمل في هذا النشاط، يقول (علي) المتحدث باسمها: يعتبر هذا المشروع هو الأول من نوعه لمجموعتنا وهذه هي السنة الثانية التي منّ الله علينا بها للاستمرار فيه، ونتمنى أن يزداد نشاطنا في الأيام القادمة ليشمل خدمة المجتمع في العديد من المجالات.
ويشير علي إلى أن هذا المشروع من أفضل المشاريع التي يبتغي بها العبد الأجر من الله، لكونه يدخل ضمن الحديث «من فطر صائما».
وعن عدد الشباب الذين يشاركونه في هذا العمل، يقول: في كل يوم يشارك معنا في توزيع الافطار ما بين (10-16) شابا وكلهم ولله الحمد يتمتعون بالحماس والحيوية والنشاط.