تكشف الحلقة الأخيرة من هذه الجولة في ظلم، عن سرقة الحديد والكابلات النحاسية كظاهرة باتت تؤرق الأهالي والمسؤولين لا سيما وانها قد طالت حتّى (المقبرة). وأوجدت محلات غير نظامية لبيع وشراء (الخُردة) فيما يطالب الأهالي بتكثيف الرقابة وضبط اللصوص.أحد اصحاب الفنادق قيد الإنشاء في مركز ظلم وبعد توالي سرقات الكيابل من الفندق الخاص به اضطر الى تأمين حارس في وقت المساء للحفاظ على الكيابل هذه الطريقة لم تجد أيضاً حيث يغافل اللصوص الحراس ويقومون بسحب الكيابل من مواقعها في جدران الفندق وقد بلغت سرقات الكيابل في هذا الفندق تحديداً أكثر من 4 مرات!! ليس الفندق وحده بل ان السرقات وصلت الى العمائر قيد الإنشاء ولم تقتصر على الكيابل وحدها بل وصلت الى قطع الحديد المستخدمة في تثبيت الأخشاب والتي تسمى (القمط». ولم تسلم كيابل الكهرباء الخاصة بمقبرة الموتى في مدينة ظلم من السرقة والأدهى والأمر ان اللصوص قاموا بحفر مواقع الكيابل لاستخراجها من باطن الارض في مقبرة الموتى مستغلين بذلك بعد المقبرة نوعاً ما عن المنطقة السكانية بعد ان قاموا بحفر كيابل الكهرباء الخاصة بإنارة الشارع العام بالجهة الشرقية من الحي الشمالي بظلم مما تسبب في اطفاء الانارة واظلام الشوارع المؤدية للمقبرة.
سرقة الحديد
سرقات الحديد امتدت ايضاً الى املاك الدولة وقد ذكر عدد من اهالي ظلم ان لصوص الحديد اقدموا مؤخراً على فعل شنيع عندما استخرجوا سيارة قديمة دفن بداخلها 7 اشخاص قبل نحو 26 عاماً على طريق ظلم- عفيف كانوا قد احترقت بهم السيارة في حادث مروري وتفحمت جثثهم حيث أفتى في ذلك الوقت احد المشايخ بدفن الجثث بالسيارة وتم الأمر في حينه الى ان قام اللصوص مؤخراً بنبش السيارة من اجل سرقة الحديد واستخرجوها من الموقع وقاموا بقص الحديد الثمين منها قبل ان يغادروا الموقع بغنيمتهم!.
لصوص الحديد الذين أغراهم ارتفاع اسعار الحديد اقدموا مؤخراً ايضاً على سرقة بقايا حديد منجم الذهب القديم بظلم وقد رصدت «عكـاظ» هذه السرقات وبالصور حيث التقطت صورة لموقع بالمنجم يحتوي على برج الاتصالات وبعض الآلات قبل نحو 9 اشهر وفي صورة التقطت مؤخراً اتضح اختفاء جميع هذه البقايا الحديدية التي سطا عليها اللصوص.
وفي موقع آخر أقدم هؤلاء اللصوص على سرقة حديد عدد من المعدات الثقيلة العائدة لاحدى الشركات في مركز ظلم حيث لم يتبق منها سوى القليل، في الوقت الذي لا يزال فيه اللصوص ينفذون سرقاتهم وقد رصدت كاميرا «عكـاظ» هذه العمليات الجارية في احدى المعدات بموقع الشركة الذي يقع بالقرب من كوبري ظلم على طريق الطائف- الرياض بعد ان تم قص جزء منها فيما يواصل اللصوص سرقة ما تبقى منها.
إحراق الخربة
مؤخراً قادت كاميرا «عكـاظ» الجهات الأمنية بظلم الى التعرف على اثنين من تجار الحديد بعد ان كادا يتسببا في كارثة داخل الحي الجنوبي بمركز ظلم.
وكان اللصان قد قاما بإشعال النيران في سيارة خربة بجوار احدى محطات الوقود داخل الحي الجنوبي بمركز ظلم عند محاولتهم قص حديد السيارة.
فارع القثامي أكد بأن أحد المحلات التابعة له تعرضت للسرقة ولكنها من نوع آخر حيث سطا اللصوص على البوابات الحديدية للمحل!! وعلق على السرقة قائلاً بأنه سابقاً كان اللصوص يبحثون عما بداخل المحلات ولكن حالياً اصبحت عيونهم مركزة على الابواب الخارجية!!
صخب التفحيط
في ذات السياق يشتكي اهالي ظلم من التجمعات الليلية في شوارع المدينة والتي بجانب اثارتها للارتياب في نفوس الاهالي باتت تصدر ازعاجاً مع عمليات التفحيط التي تصاحبها كل مساء حيث يشكل الشباب تجمعات على مفترقات الطرق وداخل الازقة والشوارع مما يثير الشبهات حولهم. ويربط عدد من السكان بين هذه التجمعات والسرقات الليلية والازعاج الناتج عن عمليات التفحيط المصاحبة حيث يتحول ليل ظلم الى نهار.
عدد من السكان ربطوا بين قلة الجولات والتهاون مع الشباب والتجمعات الليلية وما يصدر عنهم من ازعاج وسرقات مطالبين الجهات الامنية بحظر التجول في الاوقات المتأخرة وتكثيف الجولات الليلية للدوريات للحد من هذه التجمعات والسيطرة على اعمال الشباب المشبوهة ليلياً.
ضبط المشتبهين
مصادر أمنية أكدت لـ«عكـاظ» ان مخفر الشرطة تلقى مؤخراً بلاغات عن سرقات الحديد من الشركات وبعض المقاولين وقد اشارت بأن الجهات الأمنية تعاملت مع البلاغات وتم القبض على المشتبه بهم في السرقات واجريت التحقيقات اللازمة معهم وحول الجولات الليلية اشار المصدر بأنها مستمرة على جميع احياء ظلم ويتم خلالها ضبط المتجولين في الاوقات المتأخرة ليلاً واخذ التعهدات اللازمة عليهم للرجوع لهم في حال وجود أية ملاحظات مستقبلاً.
وبعد ان تزايدت في الآونة الأخيرة عمليات سرقة الحديد وكيابل الكهرباء الخاصة بالعمائر والفنادق قيد الإنشاء وأعمدة الإنارة وغيرها وجه رئيس مركز ظلم منصور العنزي بتكوين لجنة من امارة مركز ظلم والشرطة والبلدية والدفاع المدني لمتابعة عمليات بيع الخردوات في المحلات غير المرخصة وقد اسفرت جولات اللجنة عن ضبط موقع غير مرخص يشتبه في ممارسة المقيم الذي يعمل فيه ببيع وشراء المسروقات من الحديد والكيابل وجرى اقفال الموقع وإحالة المقيم للجهات المختصة لاستكمال التحقيق.
ولم تتوقف معاناة أهالي ظلم عند مشاكل السرقات والتجمعات بل ان عدم توفر سيارة نقل الموتى (الشرشورة) في مخفر الشرطة بات يسيء الى موتى المدينة وحوادث الطرق التي تكثر بجوارها حيث انه عند وفاة احدهم تمثل عملية نقل الموتى من المركز الصحي الى مغسلة الموتى ومنها الى المقبرة معاناة كبيرة نظراً لعدم توفر سيارة لنقل الموتى حيث يضطر الأهالي الى استخدام احواض السيارات المكشوفة لنقل الموتى فيما تزداد معاناة ذوي متوفيي الحوادث المتكررة التي تشهدها طرق ظلم حيث تلهب الشمس جثث الموتى وتغرقها الامطار عند عملية النقل ويتم نقلها على احواض السيارات لثلاجة مستشفى عفيف العام الذي يبعد عن ظلم بأكثر من 150 كيلومترا وذلك بعد ان تتم الاستعانة بالسيارات الخاصة بالمواطنين والمحزن تأخر نقل الجثث الى عدة ساعات لحين وصول سيارة الشرشورة من المناطق الاخرى أو نقل الجثة في وضع مزرٍ داخل جيوب الشرطة الصغيرة.
اهالي ظلم استغربوا من هذا الامر حيث تعتذر اسعافات الصحة وفرق الهلال الاحمر عن نقل الموتى على سيارات الاسعاف في حين لا يتوفر لدى الجهات المختصة سيارة لنقل الموتى مما يبرز المعاناة التي تؤخر اجراءات دفن الموتى وتزيد من مآسي ذوي المتوفين.
ازدادت في الآونة الاخيرة الحوادث المرورية على تقاطعات احياء ظلم الواقعة على مدخل طريق ظلم- عفيف في ظل غياب الاشارات الضوئىة والمطبات الاصطناعية التي تجبر المسافرين والشاحنات على التهدئة اثناء المرور بالمنطقة.
بعد تزايد الحوادث على هذا الطريق نتيجة التقاطعات قررت لجنة حكومية مشكلة من عدة جهات قبل عدة اشهر اعتماد انشاء مطبات اصطناعية ووضع اشارات ضوئية على مداخل ومخارج مركز ظلم الواقعة على طريق ظلم - عفيف (الحجاز القديم) كما تقرر إغلاق 4 تقاطعات على ذات الطريق نظراً لكثرة الحوادث التي تسببت فيها هذه التقاطعات مع غياب وسائل السلامة اللازمة من نقاط تهدئة او اشارات ضوئية بالاضافة الى كثرة التقاطعات.
وكانت اللجنة المشكلة من امارة ظلم والبلدية والمرور والشرطة قد وقفت على الطريق الذي اشتهر بكثرة حوادثه وقررت اغلاق 4 من التقاطعات والابقاء على اثنين بالاضافة الى وضع اشارات ضوئية ومطبات اصطناعية على مدخل ومخرج المدينة للحد من سرعة المسافرين اثناء عبورهم من داخل المدينة. خلال جولة المحافظ الأخيرة في مركز ظلم تقدم الاهالي بطلب وضع اشارات ضوئية للحفاظ على سلامة المواطنين والزوار وقد أُحيل الطلب الى مرور الطائف الذي أبدى تجاوباً مع الأهالي من اجل تنفيذ الحلول اللازمة للوضع. وبعد كشف المستور في ظلم اتجهنا الى القرى التابعة لها حيث تقع في شمال ظلم مناطق تغيب عنها الخدمات نهائياً وخصوصاً الخدمات الهاتفية والكهربائية ومنها مناطق الراغية والبحرة والنصائف والبادرية وغيرها حيث يعيش اهالي بعض هذه القرى على المولدات الكهربائية بخلاف ما تعيشه اغلب مدن وقرى وهجر المنطقة فيما تنقطع الاتصالات عن هذه القرى كلياً ولا يوجد لديهم اي ارتباط بالعالم الخارجي ويطالب اهاليها بإيصال الطرق المسفلتة وشبكة الاتصالات ومشاريع المياه وغيرها!! وعلى بعد 40 كيلو مترا شرق مدينة ظلم تقع هجرة الحفير التابعة لمركز ظلم ورغم وقوعها على طريق الرياض- الطائف الا انها تفتقد لأغلب الخدمات حيث لا يتوفر بها هواتف ثابتة ولا مركز للشرطة او الدفاع المدني او الهلال الاحمر او مركز صحي.