من سائق حافلة تعمل في نقل الحجاج قبل ثلاثين عامًا إلى رجل أعمال يمتلك سلسلة من الصيدليات والمشاريع الاستثمارية الكبيرة إنه الدكتور بكري معتوق عساس الذي التقته عكاظ وتحدثت معه عن البدايات والعوائق التي واجهها حتى وصل الى ما هو عليه. وكان الحوار التالي:
متى كانت بداية دخولك عالم المال والأعمال؟
- قبل حوالى ثلاثين عامًا كنت قبلها أمارس التجارة مع والدي على نطاق بسيط لكن حبي لها دفعني الى الاستقلالية فاشتريت حافلة (رويكب) لنقل الحجاج بثلاثين ألف ريال وعملت عليها في موسم الحج وتوالت أعمالي منذ تلك اللحظة وأحمد الله أنني وصلت إلى ما أنا فيه بإصراري على العمل المستمر.
لماذا فضلت أن يكون نشاطك في الصيدليات والدواء تحديدًا؟
- لدي قناعة بأن كل ما له علاقة بالإنسان يحقق مردودًا عاليًا وبالطبع ما يمس حياة المواطن بشكل يومي يكون عائده أعلى فالغذاء ضروري وكذلك الدواء ثم البترول هذه المتلازمة الثلاثية هي البيئة المناسبة للنجاح وتحقيق عوائد مالية أكبر لأي تاجر يريد الدخول إلى عالم المال والأعمال، ثم إن هناك عوامل ضرورية وهي مخافة الله في السر والعلن والصدق في التعامل وحسن الخلق مع الزبون والعاملين والموظفين، بدايتي كانت بصيدلية واحدة افتتحتها وأخي طارق في شارع إبراهيم الخليل العام 1417هـ وتوسعت نشاطاتنا حتى أصبح لدينا الآن ما يقرب 25 صيدلية ولدينا توجه لافتتاح 9 صيدليات جديدة، كما لدينا استثمارات فندقية وعقارية في مكة المكرمة التي تعتبر من أكثر المدن جذبًا للاستثمار على مستوى العالم كما أن عائدها الاستثماري عال.
ما هي أبرز العوائق التي تعترض الاستثمار في الدواء؟
- أمور متعددة لعل أهمها شرط الحصول على شهادة صيدلي لفتح صيدلية وهذا يعني إدخال شريك معك إما صوريًا أو حقيقيا وهذا لا يحقق الأمان الاستثماري لرجال الأعمال وثانيًا السعودة التي نطالب بها في ظل ندرة المؤهلين للعمل في هذا المجال الحيوي والهام على الرغم من المميزات التي نقدمها لهؤلاء، فلا توجد معاهد مؤهلة قادرة على تخريج أعداد كافية من الصيادلة حيث تشير التقديرات إلى وجود حاجة لما لا يقل عن 10 آلاف صيدلي للعمل بنظام الورديات الثلاث، كما أن من ضمن العوائق التي تواجهنا قلة التأشيرات الممنوحة لنا فكل صيدلية بحاجة إلى عمال نظافة إذا لا يمكن للصيدلي الذي يحمل شهادة طبية أن يقوم بهذا الدور.
كيف ترون غلاء الأسعار لدى شركات الأدوية؟
- في الواقع لا أحد يملك الحق في رفع سعر الدواء إذ أن التسعيرة معتمدة من قبل وزارة التجارة وبالتالي دائمًا ما تجدها ثابتة نوعًا ما في جميع الصيدليات، ولكن ما يؤرقنا بالفعل هو عمليات المنع لبعض الأدوية التي نكون قد اشتريناها من المنتجين، فبعد شهر من طرح الدواء في السوق وشرائه نفاجأ بسحبه مرة أخرى مما يكبد صاحب الصيدلية خسائر بملايين الريالات لذلك نطالب بعدم السماح بتسويق أي دواء ما لم يكن مطابقًا للمواصفات والمقاييس المعتمدة وخاليًا تمامًا من أي ملاحظات.
وكيف هو تعامل شركات إنتاج الأدوية معكم؟
- بعض شركات بيع الدواء تمارس أساليب ملتوية حيث تقوم بإخفاء الدواء أو تقليص الكميات المطروحة في السوق من أجل تسويق دواء بديل آخر هذه العوامل وغيرها أصبحت تضر بنا كثيرا وتكبدنا خسائر كبيرة، ولا بد من تعامل جاد وحازم من قبل الجهات المسؤولة مع هذه المصانع المنتجة للدواء التي تمارس أساليب ملتوية لتسويق أدوية لا تحظى بإقبال المستهلكين عن طريق تقليل المعروض وتسويق البديل.
من سائق حافلة إلى مستثمر يملك 25 صيدلية
عسّاس: الأساليب الملتوية كبدتنا خسائر كبيرة
6 مارس 2008 - 22:39
|
آخر تحديث 6 مارس 2008 - 22:39
عسّاس: الأساليب الملتوية كبدتنا خسائر كبيرة
تابع قناة عكاظ على الواتساب
طلال الردادي - مكة المكرمة