.. قصة أم معبد التي مر بها الرسول صلى الله عليه وسلم حين هاجر إلى المدينة المنورة أشهر من أن تروى، ومما أجمع له كتاب السيرة النبوية الشريفة أن أكمل وصف لرسول الله صلى الله عليه وسلم هو ما تحدثت به أم معبد رضي الله عنها بقولها:
رأيت رجلا ظاهر الوضاءة، حسن الخلق، مليح الوجه، لم تعبه تجلة، ولم تزر به صعلة، قسيم وسيم، في عينيه دعج، وفي أشفاره وطف، وفي صوته صحل، أحور، أكحل، أزج، أقرن، في عنقه سطع، وفي لحيته كثاثة، إذا صمت فعليه الوقار، وإذا تكلم سما وعلاه البهاء، حلو المنطق، كلامه فصل، لا نزر ولا هذر، كأن منطقه خرزات نظم يتحدرن. أبهى الناس وأجمله من بعيد، وأحسنه من قريب، ربعة، لا تشنؤه عين من طول، ولا تقتحمه عين من قصر، غصن بين غصنين، فهو أنظر الثلاثة منظراً، وأحسنهم قداً، له رفقاء يحفون به، إن قال استمعوا لقوله، وإن أمر تبادروا لأمره: محفود، محشود، لا عابس، ولا مفند».
وفي كتاب أنيق وضعه الدكتور سعيد بن عطية أبو عالي بعنوان: «قـــالوا.. عن الرســـالة.. والرســول»، بعض ما صح من مرويات موثقة مما قيل في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي المقدمة التي تحدث فيها الدكتور أبو عالي عن زيارته للمدينة المنورة ومشاعره في الروضة الشريفة وعند التفاته إلى الحجرة الشريفة التي يقول عنها: «حاولت أن ألتفت إلى الحجرة الشريفة حيث يثوي صلى الله عليه وسلم في قبره الشريف، وللدهشة لم أستطع، فعلا لم أستطع، شعرت بالخجل، كيف أنظر إلى مكان مثواه.. وأنا لم أتبع كثيراً من تعليماته ؟ كيف أستطيع أن أدعي محبته ؟ المحب يطيع حبيبه، ألم يبلغنا وهو حبيبنا قول الله تعالى له: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم) سورة آل عمران: (الآية 31).
إني أحب الله وأحب رسوله، إني أخاف الله، هكذا أنت ؟ قالت لي نفسي: نعم إني أحب الله، إني أحب رسول الله، إني أخاف الله وأرجو رحمة الله، والذي يرجو الرحمة هو فعلا خائف من عواقب ما فعل، والذي يرحم هو الله سبحانه وتعالى، أليس هو رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما ؟ لذلك ومن أجل ذلك أحبه، وأنت يا نفسي أنا واثق أنك تحبينه ! وأنت يا نفسي ألست مني ؟ ألست أنا ؟ فدعي محبتنا لله تقودنا إلى الطمع في عفوه وإلى رجاء رحمته.
وقد ضم الكتاب مجموعة من المرويات والأشعار المختارة، ثم ختمه المؤلف برصد أبرز الأحداث خلال سنوات البعثة، وخاتمة تحدث فيها عن الوضع الذي يعيشه العالم وكيف يمكن أن يسود السلام بالمحبة والاقتداء بهدي سيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فتحية للدكتور سعيد أبو عالي وجزاه الله خيراً لما قدم للقارىء من خير وهدى.
فاكس: 6671094
aokhayat@yahoo.com
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 158 مسافة ثم الرسالة
قالوا عن الرسالة والرسول
11 ديسمبر 2008 - 20:39
|
آخر تحديث 11 ديسمبر 2008 - 20:39
تابع قناة عكاظ على الواتساب