رغم انها بدأت تتدرج الى مصاف القرى والهجر المتطورة لازدياد الحركة العمرانية وحداثة بيوتها الا ان اهلها لازالوا- منذ سنين عديدة- يعانون من المياه المالحة ولا بديل.
«المقالي» القرية التابعة في اقصى الجنوب الغربي من محافظة صامطة يشرب اهلها الماء العذب بأسعار باهظة من اصحاب الوايتات الذين يستغلون الازمات ويرفعون الاسعار.
طاهر صالح وشوعي بن احمد وكريم سعدي وعلي جحشان شوك قالوا بأنهم استبشروا خيراً عندما بدأت الزراعة بإنشاء مشروع خزان للمياه بالقرب من الديحمة القريبة من قريتهم حيث يجلب هذا الخزان المياه العذبة من شرق قرية الحضرور ولكن للأسف بقي مجمداً منذ عامين تقريباً ولم يتم توصيل المياه الى الاهالي وبقيت فقط قناة مفتوحة للعابرين فقط وتمنوا ان تتدخل الجهات المعنية لتوصيل المياه اليهم بدلاً من هدرها من قبل المجهولين ومخالفي نظام العمل والاقامة حيث يشاهدونهم يستخدمون هذه القناة بشكل عشوائي ويبقون صنابيرها مفتوحة دون وازع او ضمير.
واضاف كل من حسن محمد احمد خماش وطاهر يحيى ومكين محمد هلمان انهم ومنذ 15 عاماً وهم يعتمدون على المياه المالحة لدرجة ان الخزانات الاسمنتية التي تختزن هذه المياه متهالكة ومهددة بالانهيار بسبب الملوحة الزائدة.
وطالبوا في الوقت نفسه باستبدال هذه البئر والبحث عن موقع جديد حيث المياه العذبة.. واشار كل من احمد ابراهيم وصديق عبدالله زيدي ومحمد جازي وحسن هباش.. ان القرية يحيط بها غطاء نباتي جميل من الجهة الشرقية والجنوبية من اشجار القضب والحمض.. والذي يحمي القرية من زحف الرمال ويلطف الجو.. الا ان هذا الغطاء بات مهدداً بسبب الاحتطاب الجائر وقالوا ان الغطاء النباتي قبل اكثر من 15 عاماً كان كثيفاً للغاية اما اليوم فبدا التصحر يهددنا بسبب النقص السريع فيه بسبب الاحتطاب العشوائي واقتلاع الاشجار من جذورها مما لا يجعلها تنمو من جديد. واضاف كل من احمد شعيفي واحمد شوك: القرية تنتظر تكملة الطريق الاسفلتي الذي توقف بقرية الديحمة.. فهو الوسيلة الهامة التي تصلنا بالمحافظات والمراكز المجاورة.. وكذلك توصيل ابنائنا عبره الى المدارس المجاورة.. من جهة أخرى اشار عمدة القرية الشيخ يحيى بن مساوى شوك ان مسجد القرية بحاجة الى توسعة حيث تبرع ببنائه احد فاعلي الخير منذ زمن ومع مرور السنين كثر الاهالي ولم يتسع للناس وخصوصاً يوم الجمعة، يؤدي الناس فيه الصلاة في العراء تحت اشعة الشمس.. واضاف كل من سعد مروعي وبندر شوعي وعبدالله حسن مصلح ويحيى احمد مباركي انهم ينتظرون الخدمة الهاتفية ويتطلعون لخدمة الانترنت.. قائلين.. استبشرنا خيراً من شركة الاتصالات السعودية عندما وفرت لنا الخدمة الريفية عن طريق الهاتف اللاسلكي «اثير».. الا ان هذه الخدمة لا تتضمن الانترنت.. فنحن نريد ان نواكب العالم الذي اصبح قرية كونية.. عبر الشبكة العنكبوتية..
واضافوا ايضاً: ان شبكة الجوال ضعيفة جداً هنا في القرية. واضاف شوعي طاهر وعلي عشيري واحمد شوك.. بالجانب الشرقي من القرية مع مرمى النفايات الذي يهددنا بأمراض الربو فالروائح الكريهة المنبعثة منه تصل الى المنازل.. حيث تزكم الانوف وتهددنا بأمراض صدرية عديدة ناهيك عن البعوض والناموس الذي يداهمنا كل مساء من خلال هذه النفايات.. وكذلك استغل اصحاب وايتات نقل المياه المجاري قرب المنازل فيفرغون المحتويات القذرة للبدء بإنشاء بحيرات الصرف الصحي ولم نعد نحتمل تلك الرائحة الكريهة التي تشاركنا حياتنا كل صباح ومساء مطالبين تدخل المجمع القروي لنقل هذا المرمى بعيداً.