-A +A
إبراهيم علوي ( جدة )
العروس جدة تختنق ، لم يعد الزحام والتلبك والاختناق حكرا على ساعة محددة لكن ما بعد الخامسة فإن الحركة في المدينة الساحلية الجميلة باتت أشبه بحركة السلحفاة على الشاطئ .. وتتنامى حالة الاختناق ساعة بعد ساعة قبل أن تهدأ الحركة قرب الفجر. المدينة تشهد في الوقت الحالي إقبالا كبيرا من السياح والزوار والمصطافين ثم تدفق المعتمرين فانعكس ذلك على الحركة في الشوارع وفي محيط الأسواق.


السكان يقولون إن الزحام دفعهم إلى ممارسة مهامهم اليومية وواجباتهم الاجتماعية قبل الخامسة عصرا هروبا من الاختناق كما هو الحال لعصام الغامدي الذي يقول أفضل أن أقضي مشاويري في الفترة الصباحية والظهر كي أهرب من الزحام الكبير الذي تشهده الطرقات وسط المشاريع الكبيرة في كافة الشوارع، وأضاف الملاحظ أن زحام المركبات ينحصر في الفترة المسائية وعلى طرقات معينة وهو ما يجعلني أهرب إلى طرقات داخلية أعرف أن الحركة بها قليلة
محمد الشهري يرى أن العروس أصبحت مدينة زحام كبرى في المساء وهي الفترة التى يتدفق فيها المصطافون إلى البحر ومراكز التسوق والملاهي .. وتزداد الحالة سوءا في يومي الخميس والجمعة ما دفعه إلى الجلوس في منزله وعدم الخروج منها إلا لأداء الصلوات في المسجد القريب -حسب قوله- . وأضاف أنه في حالة الخروج فإنه يحرص على اختيار أفضل الشوارع وأقلها زحاما حتى لا يضيع في الزحمة !
أسواق بديلة
يعلق مدير إدارة مرور محافظة جدة العميد محمد حسن القحطاني بالقول إن إدارته بدأت مبكرا لاستقبال صيف العام، للسيطرة على الحركة المرورية وفك الاختناقات والتـكـدسـات في بعض الشوارع،بهدف ضمان سيولة مرورية. مضيفا أن البرنامج يعتمد على استنفار كافة الطاقات البشرية باعتبار أن جدة تعد من أهم المدن السياحية وكونها بوابة الحرمين الشريفين وبثرائها بالأسواق ومواقع الاصطياف والسياحة. ويضيف القحطاني أن مرور جدة ينفذ الآن برنامجا متكاملا للسيطرة الشاملة على الحركة المرورية في جميع أنحاء المحافظة كما تم وضع الخطط والبرامج منذ وقت مبكر سواءً على الطرق السريعة أو المحاور الرئيسية مثل طريق المدينة وطريق الملك عبدالعزيز المؤدي لمنطقة الكورنيش إلى جانب تكثيف تواجد الدوريات المتحركة والثابتة على امتداد البحر.
وأضاف العميد القحطاني أنه تم تكثيف تواجد الدوريات بالمنطقة المحيطة بالأسواق والمراكز التجارية الكبيرة وأكثر هذه المراكز تقع على امتداد الطرق الرئيسية ومواقفها محدودة وطلب القحطاني من مرتاديها اختيار أسواق بديلة في حالة عدم توفر مواقف. وفيما يخص حركة الزوار والمعتمرين المتجهين لمكة المكرمة والمدينة المنورة والقادمين عن طريق مطار الملك عبدالعزيز أو ميناء جدة الإسلامي والذين يسلكون طريق الحرمين أو جسر الخير أو طريق المدينة أوضح العميد القحطاني أنه تم دعم المواقع بدوريات إضافية لمتابعة حركة تنقلهم.
7 ملايين رحلة
و كشف لـ (عكاظ) مدير مرور جدة العميد محمد بن حسن القحطاني ، أن آخر الدراسات المرورية الخاصة بالمدينة خلصت إلى وجود أكثر من مليون مركبة عاملة على الطريق ونحو 7 ملايين رحلة يقطعها سكان جدة يوميا، وتوقعات بوصول عدد الرحلات اليومية إلى 10 ملايين رحلة في غضون 10 أعوام مقبلة. وأشار إلى أن المدينة تأخذ الشكل الشريطي في التطور العمراني الممتد نحو الشمال والجنوب والشرق مما يجعل محاور الطرق الرئيسية بها تمتد حسب توسعها، وهذا ما أدى إلى كثرة التقاطعات بين المحاور الطويلة والعرضية وبهذا تشكلت شبكة الطرق بجدة على شكل طرق بمحاور متعامدة ذات سعة عالية.
وأضاف أنه مع الاختلال الحالي بين تنامي الطلب على النقل ومحدودية خياراته فإن ذلك أدى إلى بلوغ الطرق حاليا لحدها الأقصى في طاقاتها الاستيعابية، ومن هذا المنطلق تم اعتماد استراتيجية لحل المشكلة المرورية تمثلت في اعتماد العديد من المشاريع لتحرير بعض من المحاور الطويلة والمحاور العرضية.
المشاريع والحركة
وحول تأثير هذه المشاريع على الحركة المرورية وتسببها في تعطيل السير وتأخره في أغلب أنحاء المدينة، اتفق القحطاني مع ملاحظة سكان جدة وسالكي هذه الطرق، في أن المشاريع التي تم الانتهاء من بعضها لم تعمل على حل أزمة كثافة الحركة المرورية بشكل كبير في محيطها فقط، واستدرك بقوله إن المشاريع التي ينظر لها بهذه الملاحظة تعد جزءاً من منظومة عدة مشاريع متى انتهت ستعطي تكاملا في حل الأزمة المرورية.
وأشار إلى أن هذه المشاريع ليست لحل الأزمة المرورية عند التقاطع الذي أنشئت فيه فقط وإنما ترتبط بجميع التقاطعات الرئيسية على المحور نفسه، مستدلا بطريق الأمير ماجد الذي يعد محورا رئيسيا لمحافظة جدة يمتد من الشمال إلى الجنوب والذي يجري فيه تنفيذ 8 مشاريع في 9 تقاطعات رئيسية، وقد تم الانتهاء من تنفيذ 4 تقاطعات رئيسية.