في مصر («أم الدنيا» كما يقال عنها) يتم استيراد الاف الاطنان سنويا من القمح الامريكي الفاسد - المليء بالحشرات تحت شعار الجودة الامريكية ولكن ماذا عن 49% من مساحة ارض مصر الخصبة غير المستغلة هل لايستطيع الفلاح المصري زراعتها مع وجود أعظم نهر في العالم، نهر النيل.
مراكزنا التجارية العملاقة التي يزداد عددها وحجمها يوما بعد يوم الى حد التخمة ماذا تحتوي؟... كلها مشبعة بالبضائع المستوردة، يا ترى ما النسبة فيها من صناعة وطنية؟... هذه في علوم التجارة تعتبر اصولا ثابتة لا قيمة لها الا بعد تحويلها الى عملة نقدية قوية التداول.
كما ان هذه المراكز مليئة بالعمالة الاجنبية الرخيصة المضرة بالوطن وبيئة خصبة لتسكع الشباب السعودي.
كان يجب علينا ان نبقى الى الابد مستوردين مستهلكين بدلا من ان نكون منتجين مبدعين، لذلك اوجه دعوة لكل من يفكر ان يستورد اقول له وللجامعات والمعاهد الوطنية، انتجوا صناعا، ولكل من يجد امامه منتجا وطنيا (طبيبا سعودي مثلا) ألا يستبدله بمنتج اجنبي من اي بلد كان.
وأقول لكل فرد فينا اعتمد على نفسك وفكر بكيفية انتاج هذا المكان في بلدك وبخامات وطنية وتحت اسماء وطنية نعتز ونفتخر بها ونصيح ونقول «صنع في المملكة العربية السعودية».
فعبر النصف قرن الماضي اصبح لدينا المكونات العقلية والجسدية، تجعلنا نستطيع ان نعيش بدونهم فقط لو ادى كل مواطن واجبه بإخلاص وأمانة وفخر في خدمة مليكه ووطنه. بعملنا وجهدنا نستطيع ان نصبح دولة عظمى يخشى العالم بأسره من مقاطعتنا. صدقوني ليس مستحيلا ولا صعباً ولكننا نحتاج ان نعيد النظر بمنهجية تفكيرنا وان نؤمن بأنفسنا ونحفز بعضنا بعضا. ولكن ليس بالتمني بل بالعلم والعمل.. والغريب ان كان اجدادنا أحسن منهم.
فتذكروا دائما: «لا مستقبل لمن يأكل ما لا يزرع ويلبس ما لا يصنع»
* استشاري الباطنية والسكري
فاكس: 6721108
ويل لشعب يأكل من وراء البحار
17 ديسمبر 2006 - 19:23
|
آخر تحديث 17 ديسمبر 2006 - 19:23
تابع قناة عكاظ على الواتساب
د. عبدالعزيز معتوق حسنين *