* أكثر ما صرنا نقرأه لكتَّاب شباب هذا الجيل: إصدار كتب تضم خواطر وبوحاً لا تتقيد بموسيقى الشعر، ولا بأوزانه، ولا بقواعده.. وتطلق عليه: شعراً.. والمبدع منها أصفه بـ«لوحات شعرية»!!
لكن بعض هذا الإنتاج الجديد مما يطلقون عليه: إبداعاً.. أتلمَّس فيه الإصرار على الرقي إلى تدفق الشعور، فيكتب المبدع: إحساساً، ويصوره كالتابلوه بلغة وجدانية أو رومانسية ذات جاذبية في التعبير عن المشاعر الصادقة... وبين يديّ كتاب لمبدعة، حرصت أن تقدم في مضمون كتابها ذلك الخَلْق الفني الذي يكثف: الرؤية من خلال الرؤى.. وتمحو محاولة ماديات الحياة للفصل بين حلم الإنسان وواقعه.. أو تصور «الحلم» بملامح من الجمال الذي تُعبِّـر عنه كلمات شاعرة!
كتاب متوسط الحجم، طوله (162) صفحة، بورق أنيق وغلاف ملون... انتقت له مؤلفته: الأستاذة/ نور عبدالمجيد، اسماً جذاباً: (وعادت سندريلا حافية القدمين).. وأحسب أن الآنسة «سندريلا» ذهبت ولم تعد، لا في الخيال ولا في الواقع، ومن بقي هو الشر والحسد في نفس زوجة أبيها.. وتلك حكاية نرويها لنرطِّب بها النفوس الصادية إلى الحب اليوم!
* * *
* وحتى أزيدكم تعريفاً بمبدعة هذا الكتاب، فإني أشير إلى ما جذبني فيه من صور تُلوِّن بوح امرأة أرادت التأكيد على أن القلم: رفيق مَنْ لا رفيق له، كما علَّمتها وبصَمَتْها أوجاع الدرب التي حولتها إلى رسامة تضع خطوط ملامح أوجاع الحب... وهي امرأة: عجزت -في ما صورته- عن تحقيق أحلامها التي لم تستطع التخلي عنها!
إن «شعورها» ينبع من «حلم شاعر» يتوق، كما قال شاعر عربي: إلى تكوين بشر مثاليين قبل كتابة كلمات جديدة... فالكتابة في أبعادها هي: هذا البشر الجديد!!
إن الأستاذة/ نور عبدالمجيد: صحافية من جيل الشباب المتوهج، تكتب عموداً في كل عدد جديد من مجلة (مدى) لكن كتابها هذا لم يُعرِّفنا على مشوارها وهل سبقت هذا الكتاب: كتب أخرى؟!
ويلوح أنها اكتفت بتجسيد أوجاع الإنسان وأشواقه وخفقة قلبه وربما ثورات هذا القلب من خلال كلمات وصور ذكرى السندريلا التي عادت حافية، فذكَّرتني برواية أُنتجت فيلماً عنوانه أو عنوان الرواية: «حافية على جسر الذهب»، لكن سندريلا «نور عبدالمجيد»: لم يكن الذهب مبتغاها، بل الحب الذي صورته.
* * *
* إن كتاب «نور عبدالمجيد»: نافذة مخملية، ستائرها من قوس قزح، أشرعتها على حقول من البنفسج والورود، وهمسات المحبين.
وفي كل هذه الصور، أو اللوحات: لم تكن (ترهن الشعر بمزيد من التمنيات)، كما قرأت.. لكني أحسبها: تتمنى على الشعر أن يتجسد في كلماتها ولوحاتها: حياة وإحساساً، يتفجران من ينبوع الحلم!!
* * *
* آخر الكلام:
* من لوحات الكاتبة:
- «لا شيء أبداً في الكون تغير
وحدي أنا
أنا وحدي في حالة حب»!!
السندريلا الحافية !؟
14 يناير 2007 - 19:12
|
آخر تحديث 14 يناير 2007 - 19:12
تابع قناة عكاظ على الواتساب