ازواج وزوجات يعيشون حياتهم خلف الابواب المغلقة لا احد يعرف عنهم شيئاً.. وفي هذه المساحة تفتح الابواب فتتحدث زوجة عن زوجها ويتحدث زوج عن شريكة حياته فما الذي يدور في حياتهما وكيف؟
في اجندة المهندس ورجل الاعمال صبحي البترجي الكثير من الاهتمامات المرتبطة بعمله ولكن في ثنايا هذا الزخم هناك سطور محفورة بمداد الضوء عن شريكة حياته دلال الفضل والذي لا يزال يحتفظ بصورتها في محفظته منذ «36» عاما.
يقول البترجي لزوجتي مواقف كثيرة اضاءت حياتي فهي مستشارتي و مديرة المنزل بدرجة امتياز وعن كيفية ظروف ارتباطه بها قال :حينما فكرت في الزواج كنت طالبا ادرس الهندسة الكهربائية في احدى الجامعات الامريكية ولم اكن امتلك سوى مكافآة الدراسة ورغم ذلك فكرت في الارتباط بزوجة لتخفف عني هموم الغربة وتشاركني في تحدي الحياة وفي حينها ارسلت برقية الى اسرتي للبحث عن فتاة الاحلام فلم تعارض هذا المشروع وفوجئت برسالة من اهلي تتضمن صورة فتاة عمرها آنذاك «16» عاما تدعى دلال الفضل فوافقت على الارتباط على الفور ودون تردد.
ولكن حينما تقدمت لخطوبتها واجهتني بعض العراقيل حيث ان والدها رفض في البداية مشروع زواجي منها بحجة انني كثير السفر للدراسة كما انها كانت ابنته الوحيدة و لا يريدها ان تذوق مرارة الغربة.. وظل الاب رافضا رغم ان جميع اهلها كانوا موافقين ولكن تم اقناع والدها فوافق ولكن اشترط ان يتم الزواج بعد سنة وفعلاً سافرت الى امريكا وعدت بدرجة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية وتم الزواج وسافرت معي الى امريكا حيث بدأت للتحضير لدرجة الماجستير وفي امريكا رغم ان زوجتي التحقت بدورة لتعلم اللغة الانجليزية الا انها لم تنس مسؤولياتها تجاه المنزل حيث كانت تقف معي وتسهر وتشجعني حتى تمكنت من نيل الماجستير وفي تلك السنوات عملت في عدة مهن منها «تقليم» الاشجار كما غسلت دورات المياه نظير دولارين في الساعة وعملت مدرسا خصوصيا لتدبير مصاريف الاعاشة.
وبعد ان تجاوزت دورة اللغة الانجليزية التحقت زوجتي باحدى الجامعات الامريكية و بعد عودتي من امريكا سافرت معي الى لندن من اجل نيل درجة الدكتوراه ولكن هناك واجهتني ايام سوداء لا زالت مترسمة في الذاكرة حيث وقفت عقبة السكن امامي نظراً لان الايجارات كانت مرتفعة مما اضطررت للسكن مع احد الاصدقاء ورغم ان زوجتي كانت مهتمة بأن انال درجة الدكتوراه الا انها في النهاية طلبت مني بالحاح العودة الى المملكة لعل ذلك يكون خيرا لي وفعلا كانت نصيحتها بالعودة بمثابة البلسم الذي داوى كل احباطاتي في لندن ومن حسن حظي فقد كانت العودة في بداية سنوات الطفرة حيث استفدت كثيرا وبعدها بدأت في مشروع المستشفى ولكن لولا فضل من الله ثم مشورة زوجتي لما اكتمل هذا المشروع حيث ان المقاول الذي تم تكليفه بإنشاء المشروع هرب ومعه تحويشة العمر البالغة «10» ملايين ريال بعد ان ترك معداته في موقع البناء ولحظتها شعرت ان الدنيا لا تسعني ولكن تمكنت زوجتي من تهدئة هواجسي وحزني بكلماتها واخرجتني من تلك الدوامة السوداء وكانت بمثابة المستشار بالنسبة لي حتى اكتمل المشروع وتابع ان زوجته رغم انها حصلت على درجة البكالوريوس من امريكا الا انها لم تعمل بشهادتها وفضلت ان تكون ربة بيت وهي تشرف على كل صغيرة وكبيرة فيه وتتابع التحصيل الدراسي لابنائي.. وفي سياق الحديث يتدخل حمزة الابن الاصغر لبترجي وقال ان والده كثيرا ما يكتم في نفسه ان كان متضايقا او تعرض لموقف ما خارج المنزل ولكن والدتي بكلماتها تطيب خاطره وتخرجه مما هو فيه من هواجس.
البترجي يتحدث عن مواقف شريكته:
زوجتي حرمتني الدكتوراه
13 أبريل 2006 - 18:02
|
آخر تحديث 13 أبريل 2006 - 18:02
زوجتي حرمتني الدكتوراه
تابع قناة عكاظ على الواتساب
محمد حضاض (جدة)تصوير: احمد بابكير


