لم يكن السكن في الفنادق أمرا يهم المواطن السعودي الا في حالات نادرة زيارة مكة أو المدينة.. وعهدنا بالفنادق تشكو (البصاره) أي بطء الحركة في الاقبال.. لكن الوضع تبدل فجأة وتحول رتم البطء الى حراك سريع وعاجل.. بل وتحول موضوع الحجوزات في الفنادق إلى مشكلة تقض مضاجع العديد من البشر.. خاصة في المدينة المنورة بعد عملية الهدم في الناحية الشرقية.. وتعثر قيام المشاريع التي تبنتها (القابضة) مما عطل قدرات التنمية.. وتنفيذ المشاريع التي كانت حبرا على ورق سرعان ما تبخر امام الواقع وظل الصمت مطبقا دونما أدنى تفسير يضع النقاط على الحروف ويشفي غليل قلوب الكثيرين الكثيرين من المواطنين.. عن فضح المتسببين وتقديمهم للعدالة.. هذا الامر (العوار) تسبب في نشوء مشاكل عدة وخاصة لزوار المدينة من المواطنين ومن الزائرين عربا ومسلمين.. الذين كانت (العنابية) توفر لهم حدا ادنى من المساكن التي تتلاءم مع امكاناتهم المادية والتي تحول دونهم والسكن في المنطقة المركزية ذات «النجوم الخمسة». و«نأسف ليس هناك امكانية»، هذه العبارة كانت جاهزة على السنة موظفي الاستقبالات في جميع فنادق طيبة الطيبة دونما استثناء.. الطلب طغى طغيانا كبيرا على العرض لدرجة ان مئات الغرف تم الاعتذار عنها لأن العين بصيرة واليد قصيره كما يقولون. وشهدت موقفا أشفقت فيه على شابين من شباب هذا الوطن هما يستحقان ان يكونا في لائحة أو قائمة الشرف تثمينا لقدراتهم المتفوقة كواجهتين مضيئتين في عالم الفندقة خبرة ونجاحا واقتدارا.. اعني مروان حفظي وعلي نافع من شباب المدينة الذين برهنوا على تفوق هو انتصار للقدرات السعودية يدحض ذلك الاتهام (المعلب) ان السعودين شباب قنع لا خير فيهم.. كم اتمنى على اجهزة الاعلام ملاحقة امثال هؤلاء وهم عينة ولا اخال ان هناك عدداً وفيرا امثالهم.. أشفقت عليهما من الموقف الذي جرهما اليه جرا تلك الكثافة الشديدة من الزائرين والمعتمرين فوق طاقة الاحتمال.. ولم تغن عنهما بشاشتهما ولا قدرتهما الحوارية والبلاغية في امتصاص غضب المراجعين.. وكيف انهما امام ذلك استعارا (خاصية قشرة الموز) والصابون الممسك لزحلقة الكثيرين من المواطنين ممن يطلبون غرفة في فندقهم العريق.. الذي كان لدورهم البارز اثارة من الجاذبية والشد والتفضيل له على غيره.
* مناسبة اللواء حسني المحمدي:
وفي مساء ليلة الجمعة الماضي كان لي حظ حضور مناسبة كريمة هي عقد قران باسل نجل اللواء حسني سليمان المحمدي مدير جوازات منطقة المدينة المنورة (سابقا) الرجل الذي حفر هو وزميله اللواء يوسف البنيان مدير شرطة المدينة (سابقا) في ذاكرة المكان والزمان والانسان بعدا ما زال يرن في اذهان المواطنين نبلا وخلقا وامانه في المسؤولية وهذا لعمرالله تراث يفاخر به كل مواطن مسؤول. كان الحفل يجمع نخبة ممتازة وملونة كباقة الورد واستمعت الى جانب من الحديث وخاصة الاستاذ حميد الرويثي وكيل وزارة التجارة المساعد (سابقا).. كأن الرويثي ما زال يتحرك فيه احساس المسؤولية.. وهو يعاتب مروان حفظي مدير فندق الاوبروي في المدينة لعدم تلبية الحجوزات وتعالت الاصوات تلوم واتفقت على القاء اللوم على المسؤولين عن تأخير تأشيرة العمرة وضاعت الطاسة بين وزارة الحج ووزارة الخارجية وللحديث بقية.
* الجعويني يعقب:
تلقيت رسالة من الزميل الاستاذ حمد الجعويني اعود اليها في الاسبوع القادم إن شاء الله.. وحسبي الله ونعم الوكيل.
فاكس 6609569 - ali@alrabghigroup.net