أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://www.okaz.com.sa/okaz/uploads/global_files/author-no-image.jpg?v=1

محمد الفايدي

باصات نقل جماعي بمشعاب تحت المقعد !

•• مع عدم وجود نقل عام تتوفر فيه السلامة والنظافة، إلا أنني حرصت في يوم من الأسبوع الماضي أن أركن سيارتي وأركب أحد الباصات «يروكب» قاصدا وسط البلد، وقد امتثلت لأوامر السائق الذي أصر على دفع الريالين قبل أن أجلس على الكرسي.
•• لكن في الطريق وجدت السائق يقود المركبة بطريقة خطيرة وغير حضارية، ويتوقف لأي راكب يؤشر له في وسط الطريق غير عابئ بأنظمة المرور والسيارات التي تسير خلفه، لدرجة أنه كاد يقع في أكثر من حادث مع السيارات الأخرى لرعونة سائق الباص الذي لا يتمتع لا هو ولا باصه بنوع من أنواع النظافة.
•• لكنني قلت لا بد من الاستمرار رغم نصيحتي له بأن يلتزم النظام في السير والوقوف المتكرر، لكنه لم يعبأ بنصيحتي، وقال بكل عنجهية وكبرياء: هذا يعجبك أو خذ ريالينك وانزل.
•• ولم أصل إلى وسط البلد حتى حرمت أن أعود إلى ركوبه مرة أخرى، واستعنت بالتاكسي بديلا، والذي طلب قيمة المشوار من وسط البلد إلى حي البوادي شارع قريش ثلاثين ريالا.
•• صحيح أن خط البلدة الذي تتكون منه تلك الباصات يؤدي خدمة لمن لم يستطع على أجرة التاكسي، لكن المصيبة في خطورة سيره ووقوفه، حيث وجدته يقف بدون إعطاء الإشارة، بل إن بعض أنواره وإشاراته لا تعمل لا في الليل ولا في النهار.
•• ثم إن أغلب ركابه من الطبقة الكادحة، أغلبها من غير المواطنين، ولا أدري متى يمكن أن يكون لدينا نقل جماعي مميز، بينما نحن حريصون على التمظهر بناطحات السحاب من العمائر والكورنيش، بينما نقلنا الجماعي يكاد يكون غير موجود وسيارات التاكسي تجوب الشوارع طولا وعرضا، ولكن ليس كل واحد قاردا على دفع قيمة مشوارها الذي وصل حد الخمسين ريالا لمشوار لا يزيد على ثلاثة كيلومترات.
•• والحقيقة أننا متخلفون في هذا المجال، لدرجة أن تلك الباصات التي يقال إنها نقل جماعي هي ليست نقلا جماعيا بالمفهوم المعروف، وإنما هي باصات بمشعاب تحت المقعد.
19:36 | 2-03-2014

السيارات الخربـة تمـلأ الشوارع الفرعـيّـة

•• مدينة جدة بدلا من أن تشتهـر بالأشياء الجميلة والرائعة اشتهـرت بالسيارات الخربة التي تكاد تمـلأ كل شارع لدرجة أن أصحاب السيارات يستحيل أحيانا أن يجدوا موقفا لسياراتهم أمام منازلهم.
ولا ندري حتى الآن من هي الجهة المسؤولة عن نقل تلك السيارات الخربة من بعض الشوارع التي غطتها الأتربة والغبار بالإضافة إلى ذلك فإن بعض ضعاف النفوس من الحرامية والمشردين يجدون فيها ملجأ لهم.
•• إن هذه الظاهرة غير الحضارية لا تجدها أكثر إلا في مدينة جدة بالذات ولا تعرف السبب في ذلك، هل هو قصور من أمانة جدة أم من الشركة المكلفة برفع مثل تلك السيارات التي قد أكل عليها الدهر وشرب وهي من موديلات قديمة جدا تحولت بقدرة قادر إلى مكان للزواحف والحشرات والأتربة والذباب بل أصبحت مرمى للزبالة التي تحولت إلى رائحة كريهة تزعج سكان الحي.
•• لقد أهملت الأمانة إعطاء هذه الظاهرة اهتمامها وبدأت تنتشر في كل الأحياء وخاصة شوارع الأحياء الفرعية وهذا دليل على أن النظافة في مدينة جدة تركز على الشوارع الرئيسية والعامة وتتجنب الشوارع الفرعية والأحياء المتواضعة بحيث أصبحت بؤرة لكل الأوساخ والأتربة والسيارات الخربة بل إن بعضها تكون صالحة ومسروقة وعمم عنها ولكن لا أحد يتجول لمعرفة حالتها خاصة أن بعضها لازالت تحمل لوحاتها المرورية فقط تحتاج لمن يبلغ عنها للتأكد من وضعها فقد تكون مسروقة وعندما انتهى السارق من قضاء جريمته بها قذفها في أحد الشوارع المنزوية لتظل واقفة أياما وشهورا وسنوات ولا أحد يتأكد من وضعها، بل كلما سألت عمال النظافة عن وضعها وعدم نقلها أجابوك بأنها ليست مسؤوليتهم وإنهم مسؤولون فقط عن نقل الزبالة من صناديق النظافة فقط لاغير..
•• إنني أتمنى من أمانة جدة أن تعطي هذا الموضوع جل اهتمامها وتصدر قراراتها للشركة المكلفة بنقل مثل تلك السيارات أن تهتم بإجراء مسح شامل لكل الشوارع الفرعية وتنقل أي سيارة تكسوها الأتربة والغبار والتحقق من وضعيتها، وإذا اتضح أن لها صاحبا طلبته وأصدرت في حقه الغرامة اللازمة، أما إذا كانت مسروقة فيبلغ صاحبها بذلك وتعاد له سيارته أو تنقل للتشليح بعد التأكد من سلامة إجراءاتها.
19:34 | 23-02-2014

النار ما تحرق إلا رجل واطيها!

•• لست حريصا على نكء الجراح من جديد لو لم يضطرني إلى ذلك الزميلان الدكتور عبدالرحمن العرابي والأستاذ إبراهيم نسيب من جريدة المدينة، اللذان أخذا يدافعان عن شبكة المياه الوطنية بحجة أنني قسوت عليها عندما قطعت المياه عن منزلي بسبب أنني كتبت أنتقدها في عدم وضوح بعض إجراءاتها مع مشتركي المياه، مرة تقطع عنهم المياه لأنهم لم يسددوا الفاتورة التي لم تصلهم أصلا ومرة ثانية تطبق عليهم الغرامة بسبب أنهم يسربون المياه إلى الشارع.
•• وكان بودي من الزميلين قبل النشر أن يسألاني عن معاناة مواطن الذي هو محسوبكم مع شركة المياه التي كلما كتبت عن خلل في شركة المياه أسرعوا إلى منزلي وفصلوا العداد، بينما يفترض أن يصلحوا الخلل الذي ذكرته أو يردوا بما يشفع لهم عند القارئ أن إجراءاتهم سليمة.
•• ثم إنني أذكر الزميلين أنه كلما أقفلوا عداد المياه عن منزلي أضطر أن أستعين بوايت ماء أدفع فيه ما يزيد على المئة ريال.
•• ولو كل كاتب عومل بهذه الطريقة التي تعاملت معي شبكة المياه بها لما كتب كاتب الذي من أولى أولويات مهامه الكتابية أن ينتقد ويطرح ملاحظاته ومن حق أي إدارة أن ترد بما يضمن سلامة إجراءاتها، أما أن تعاقب الكاتب مثلما عاقبتني شركة المياه، حيث حولت الأمر إلى خلاف شخصي سبب لي في النهاية عدة أضرار أقلها لصق الإنذار تلو الإنذار على بوابة منزلي بحجة أن هناك مياها متسربة في الشارع، بينما الحقيقة هو حرصي الشديد أن أكون قدوة، ما دمت مواطنا يحرص على نظافة مدينته.
•• ثم أقول للزميلين إن «النار لا تحرق سوى رجل واطيها»، وعليهما أن يبحثا عن سبب آخر لمدح شركة المياه الوطنية ومديرها الأستاذ عبدالله العساف، أما أن يحجا على ظهري فهذا الذي لا أقبله لأن الشركة ما زالت تصر على دفع اشتراك الماء والصرف الصحي برسالة جوالية ولم توصل للمشترك فاتورة كما تفعل شركة الكهرباء وكلا الشركتين تتبعان لوزارة واحدة.
19:34 | 10-02-2014

إلى متى نفاخر بخصوصيتنا

•• أحيانا تأخذك الأفكار بعيدا خاصة في جودة المشاريع بين الأمس واليوم لدرجة عندما تشاهد وتلمس مشروعا أنشئ في الخطة الخمسية الأولى قبل حوالي ربع قرن ومشروعا أقيم حديثا فتجد أن المشروع الذي أقيم منذ سنوات طويلة ماضية لا زال صامدا يقابله نفس المشروع الذي أقيم حديثا ولكنه من نظرتك الأولى له ترى العديد من الخلل والعيوب ظاهرة على السطح.
•• ونأخذ مثلا مشاريع السفلتة حيث هنا طريق مسفلت منذ عشرين عاما ظل صامدا طوال تلك المدة بل وكأنه سفلت اليوم بينما طريق آخر سفلت حديثا ولكنه تعرض للعديد من العيوب المناخية من أهمها انقشاع الطبقة الإسفلتية الأولى في الواجهة ولم يبق غير الحفر والمطبات وعندما نقارن قيمة ترسية المشروعين نجد أن المشروع الذي أقيم قبل عشرين سنة أقل عطاء في مبلغه من المشروع الآخر الذي أقيم حديثا بأضعاف مضاعفة.
•• لدرجة تحوك في نفسك وتلعب في رأسك الهواجس بأن هناك خللا ما أصاب المشروع الحديث من حيث الترسية وفتح مظاريف العطاء ولا يداعب مخيلتك شك واحد إلا أن هذا المشروع رسي على مقاول له باع طويل في لعب الثلاث ورقات ويعرف جيدا بوس الأيدي وما في حكمها من تفاصيل صغيرة وكبيرة جعلت مسؤول الإدارة يوقع على العطاء وهو مغمض العينين ولسان حاله يشد على يد المقاول قائلا له: مبروك.
•• كل هذا يحدث في معظم المشاريع الجديدة إذا قورنت بالمشاريع القديمة.
•• وفي الوقت نفسه بنظرة بسيطة فاحصة إذا قارنت مشاريع تقام في الدول الغربية ونفس المشاريع تقام هنا ستجد الفرق شاسعا في جانب المشاريع الغربية وعندما تسأل لماذا ستجد الجوانب جاهزا بأن مشاريعنا لها صفة الخصوصية حد الغرور وكم قضت علينا وقتلتنا هذه الخصوصية التي ما أنزل الله بها من سلطان.
20:59 | 7-02-2014

تحديات

•• أبصم بالعشر وأعرف ما هي الاستراتيجية المطلوبة التي تكون عليها خطة وزارات الصحة والعمل والتربية والتعليم والإسكان؛ حيث كل هذه الوزارات فعلا تعاني تحديا طويلا عريضا لا تعرف له رأسا من رجلين.
•• فوزارة الصحة تعاني جداً من الازدحام على المستشفيات الحكومية والخاصة من قبل المرضى؛ فوجود سرير يحتاج إلى شهور إضافة إلى الأخطاء الطبية التي أخذت تتفشى بحيث قد يروح المريض فيها بسبب زائدة دودية.
•• أما وزارة العمل فهي أخبارها اليومية أكثر من فعلها خاصة في موضوع إيجاد عمل للفئة العاطلة وحتى الآن لم يعرف بالضبط ما هو دور شعاراتها المتمثلة بالأحمر والأخضر والأصفر وهي حتى الآن لم تجد حلا لاستقدام العمالة المنزلية؛ فمرة تقول إنها عقدت اتفاقاً مع أكثر من دولة بخصوص العمالة المنزلية إلا أن شيئا من ذلك لم يحدث على أرض الواقع.
•• أما عن وزارة التربية والتعليم فلا يحدثك عنها مثل خبير إلى درجة معاناة التعليم المتمثلة في المباني المستأجرة وضيق الفصول الدراسية في المدارس الحكومية وعدم إيجاد حلول في هذا الشأن تنقل التعليم الحالي إلى تعليم يخرج لنا طالبا يقرأ ويكتب لا طالبا يتهجأ الحروف.
•• وهنا نأتي إلى وزارة الإسكان التي منذ أنشئت لم نعرف لها نتائج وحتى الآن رغم كثرة أخبارها لم تبنِ مباني توزع على المحتاجين إلى السكن ولم توجد أراضي في المدن الكبيرة لسد نقص الاحتياج إلى السكن ممن لا حول ولا قوة لهم في دفع قيمة الإيجار وستظل هذه الوزارة تلف وتدور بكثرة تصريحاتها لكن عند الفعل هذا بلا ابوك يا عقاب. إن أزمة السكن طاحنة والإيجارات في ارتفاع ووزارة الإسكان تسير على أقل من مهلها بدليل أنها لم تعلن حتى الآن عن بناء وحدات سكنية توزع على المحتاجين؛ فإلى متى هذه المعاناة.؟!
19:23 | 2-02-2014

فعلتها مضطراً نعم يا أحبتي!

•• هربت من الكتابة وهمومها إلى مضارب البادية وهناك جزء من أهلي وعشيرتي قلت أقضي يومين أو أكثر خلال العطلة الدراسية الأسبوعية فوجدت هموما مختلفة عن من يعيشون وسط المدينة بزحامها وربكتها المرورية بل هناك يعيشون ويتكلمون بفطرتهم وإذا جاء المساء عادوا من رعيهم وشبوا النار وأخذوا يتسامرون بقلوب صافية بعيدا عن الماديات وحياة المدينة الاجتماعية الطاحنة.
•• ولم أكن أتصور أنهم إذا جاءهم ضيف من المدينة يحتفلون به احتفالا كبيرا على الطريقة البدوية، بحيث يذبحون له الخراف لكنه عندما يترجاهم بأن عايش المدينة يختلف كليا عن عايش البادية، حيث أوصاه طبيبه برجيم غذائي محدد، هنا تكون قد أعطيتهم الحجة بكره المدينة التي يقولون إن من يعيش وسط المدينة عمره قصير لكثرة «بلاويها» من زحام وحركة دائمة طوال الأربع والعشرين ساعة.
•• وهذا يا خوي الذي يجعلنا نفضل البادية عن العيش في المدينة التي منعتك عن أكل لحوم خرفاننا الحرية.. قالها أحدهم صادقا فقلت له لقد صدقت يا ابن العم.
•• وقد عايشتهم في تلك المضارب وتمنيت لو أستطيع أن أهجر مدينتي جدة بكل وسائل الحضارة فيها من كهرباء وماء وسيارات لأن كل هذه المميزات اضطرتني إلى أن أعيش الحضارة بكل تفاصيلها الكبيرة والصغيرة الضارة منها والنافعة.
•• لذا وجدت أبناء عشيرتي في مضاربهم يعيشون عيشة هنيئة مختلفة بكل العوامل الصحية لأنهم لا يعرفون الطريق إلى الطبيب، والواحد فيهم قد قارب التسعين عاما وعندما تسأله عما تشتكي منه يأبو فلان يضحك ويقول: عندما اضطر للسفر إلى المدينة إلى حيث أدوخ وترتبك أمعائي.
•• ناس في عالم آخر لا أجمل ولا أحلى منه، أما نحن سكان المدينة فعالمنا مقرون بالمشقة والتعب والقلق وبعض أمراض الحضارة حتى أنني عندما زرتهم وعدت من هناك لم أتعاط حبة دواء واحدة بل رجعت وكيس أدويتي في يدي استعدادا لمعاودة تعاطيه مع أول ازدحام مروري قابلني وأنا داخل إلى مدينتي جدة وقبل حتى الوصول إلى المنزل هل تصدقون ذلك نعم إنني فعلتها مضطرا نعم يا أحبتي.!


للتواصل أرسل sms إلى 88548 الاتصالات ,636250 موبايلي, 738303 زين تبدأ بالرمز 137 مسافة ثم الرسالة
19:52 | 27-01-2014

الشيء الذي يطير النوم من عينك !

•• تفتح الصحف، كل صباح، فتجدها تسبح في ملكوت طويل عريض من الأخبار والتحقيقات التي بعضها يسد النفس من جراء الحوادث والمصائب التي تحدث على طول الوطن العربي وعرضه.
•• أحيانا، أؤجل قراءة بعض الصحف إلى وقت المساء، إلا أنني بمجرد مطالعتها تطير النوم من عيني من كثرة الأحداث والحوادث التي تجيب الهم والغم، ولا تخرج بحصيلة أكثر من قذف الجريدة جانبا وتناول الحبة المسكنة التي تعينك على التماسك بعد أن حشوت دماغك بمعلومات أكثرها مؤدية إلى الحزن والاكتئاب.
•• فتفكر وأنت تقرأ عن طفل تحرش به رجل طويل عريض في الدمام، وتعود أدراجك إلى أن مثل هذا الحدث لم تكن تقرأه في سنوات سابقة، بل لم يخطر في ذهنك مثل هذه التحرشات التي تكاد تكون يومية، حتى أن بعضها لا تصل إليه وسائل الإعلام، لكنه على الواقع يحدث صبر الله كل أسرة تتعرض لمثل هذه المواقف التي ساهم في انتشارها قلة الوازع الديني.
•• أتقلب على الفراش وأمامي شاشة التلفزيون ينقل لنا كل ما هو حدث جديد لكوارث من التفجيرات على طول الوطن العربي، باستثناء دول الخليج التي تتمسك برباطة جأش تحميها من مشاكل ما يسمى بـ«الربيع العربي».
•• وسعدت جدا للاستفتاء الذي أقدمت عليه مصر الشقيقة، وهو الكفيل بإعادة الحياة الطبيعة إلى مصر المحروسة، وإن كنت ما زالت نبضات قلبي غير مستقرة بسبب ما يقوم به ويفعله بعض جحافل الإخوان من رغبة في إفشال الدستور، إلا أن بوادر التصميم من غالبية الشعب ستوصل إلى بر الأمان ــ إن شاء الله.
•• عدت من القاهرة سريعا، وعند النزول من الطائرة إلى أرض مطار جدة رفعت يدي حامدا شاكرا على الأمن والأمان الذي أعيشه في بلدي، لكن وفي كل الأحوال، فالمنطقة ككل تتعرض إلى شيء من الإعلام الموجه الذي يحاول أن يخترق حصون الأمن والأمان، لدرجة أن وسائل التواصل تفتح لك ذراعيها بجرعات لا نملك أمامها إلا أن نقول: لا حول ولا قوة إلا بالله.
20:12 | 19-01-2014

بيع الماء في حارة السقايين!

•• انتهت انتخابات الغرفة التجارية بجدة ببعض الملاحظات ومنها توجيه بعض الذين يريدون الدخول في الانتخابات الرسائل الجوالية يطالبون بضرورة انتخابهم لأنهم العضو الأفضل.
•• ولا شك أن انتخابات غرفة التجارة بجدة مغرية جدا للجميع من التجار ومن يريدون انتخابهم، لكن بعض الرسائل الجوالية وصلت للذين تهمهم انتخابات الغرفة وللذين لا يهمهم الأمر من بعيد أو قريب لدرجة أن أحدهم من الذين يريدون انتخابهم أرسل رسالة جوالية إلى كل من يعرفهم ومن لا يعرفهم لحثهم على ضرورة انتخابه وهو كفيل بتدسيم شواربهم بالسمن والعسل عند فوزه.
•• وما زلت أذكر كيف تمت إجراءات انتخابات الغرفة التجارية قبل حوالي ثلاثين عاما، حيث كنت مكلفا من «مجلة اقرأ» في تغطية هذه الانتخابات ولم يكد ينزل الموضوع حتى وجدت استدعاء من الدكتور عبدالله مناع قائلا: جماعة الغرفة يحتجون على طريقة تغطيتك للانتخابات على اعتبار أنك أوردت سياراتهم الفارهة ووجوههم الموردة وإغراءك بدخول خيمتهم.
•• وقد عرفت فيما بعد أن على رأس المحتجين الأمين في ذلك الوقت الدكتور عبدالله دحلان، لكن انتهى العتاب بين الدكتور عبدالله مناع والدكتور عبدالله دحلان إلى صداقة دائمة ومستمرة حتى الآن.
•• ولم ينبني من تلك الصداقة إلا قول الدكتور المناع خفف عليهم قليلا على اعتبار أن هذه أول انتخابات للغرفة ونحتاج إلى سنوات حتى يعرف الآخرون فوائد الانتخابات.
•• ونعود إلى انتخابات الغرفة الحالية بعد ثلاثين سنة ونجدها لم تتغير كثيرا بدليل الطريقة الانتخابية التي تنفر الذي يريد أن ينتخب أحيانا حول تدسيم الشوارب واللحى وبعض المميزات الأخرى ولكن يظهر بعد فوز المنتخب بأن الذي وعد به فص ملح وذاب.
•• والحقيقة أن انتخابات الغرف التجارية في عالمنا العربي ما زالت أ. ب انتخاب ولم تقف على رجلها رغم طول السنوات، بدليل أنني تلقيت للتو رسالة جوالية يطلب منى مرسلها ضرورة انتخابه وفي الوقت نفسه ليس لي به معرفة لا من بعيد ولا من قريب ورغم الإغراءات التي ضمنها رسالته الجوالية إلا أنني ضحكت وكدت أستلقي على قفاي عندما قال: انتخبني وستجد ما يسرك .. سيارة .. تلفون .. مفطحات .. كله موجود .. فقط ننتظر الإدلاء باسمك لي .. ولا يدري صاحب البقى والسلامة أنه جاء يبيع الماء في حارة السقايين .. وسلامتكم.


20:08 | 12-01-2014

قفل العداد .. شعار الشركة الوطنية للمياه .!

•• يبدو أن شركة المياه والصرف الصحي تمارس عملها مع مشتركيها بطريقة غير حضارية في استحصال قيمة استهلاك السكان للمياه والصرف الصحي، وتطلب دفع قيمة الاستهلاك برسالة جوالية، ثم تنبه المستهلك في حالة عدم دفع قيمة استهلاكه من المياه والصرف الصحي عن طريق الصراف الآلي فورا فإنها سوف تقطع عنه الخدمة حالا.
•• وقد فعلت ذلك مع أكثر من مشترك بدون أن ترسل للمشترك فاتورة مثل كل الإدارات الأخرى؛ كفواتير الهاتف وفواتير شركة الكهرباء التي تصل شهريا إلى عنوان المشترك بدون قيد أو شرط.
•• وقد تعودت شركة المياه في تحصيل قيمة استهلاك المياه والصرف الصحي على طريقة العنف في المخاطبة عن طريق الرسالة الجوالية، بل تلحق في نفس اليوم برسالة أخرى إذا لم ينزل المبلغ في حسابها إلى قطع المياه، وعلى المتضرر مراجعتها في أحد فروعها، وبهذه الطريقة يضطر المشترك لمراجعة مكاتبها في حراء أو أمام الكوبري المربع، ومع ذلك قال له عليك أولا بالدفع عن طريق الصراف ثم المراجعة لإمكانية إعادة المياه إلى منزلك.
•• والحقيقة أن هذا فيه إجحاف كبير ومعاناة للمواطن الذي يراد منه دفع مبلغ عن طريق الصراف بدون أن ترسل له فاتورة تحدد فيها قيمة الاستهلاك كفاتورة الهاتف وفاتورة شركة الكهرباء؛ لتكون للمواطن سندا يمكن الاعتماد عليه، ثم ماذا يضير شركة المياه لو أرسلت فاتورة المياه والصرف الصحي مع فاتورة شركة الكهرباء وكلتاهما تابعة لوزارة واحدة.
•• لقد عانى أكثر من مواطن الأمرين وهو يضطر إلى المراجعة في سبيل الحصول على فاتورة لما سيدفعه استهلاكا للمياه والصرف الصحي، لكنهم امتنعوا عن ذلك وقالوا له ادفع أولا المبلغ عن طريق الصراف ثم راجعنا.
•• وقد امتثل للأمر صاغرا، ودفع المبلغ عن طريق الصراف كما أمروه، لكن حتى تاريخه لم يحصل على فاتورة كسند رسمي يبرزه في حالة الطلب.
•• وإذا كان هذا الإجراء الذي تمارسه شركة المياه على مشتركيها فيه نوع من الإذلال، فماذا ينفعه كل هذا في إعادة المياه إلى مسكنه بعد أخذ ورد وراجعنا بكرة أو بعد أسبوع!! وهل هذا هو شعار شركة المياه الوطنية؟.
19:32 | 8-01-2014

لا تشغل نفسك بسيارة معالي الوزير؟

** صحيح أنني أكاد أكون مغفلا بنمرة واستمارة بسبب أنني طوال مهنتي في الصحافة التي تخطت الثلاثين عاما لم أكتشف خلالها أن هناك برستيجا يعطى للمسؤول الكبير منذ أن تطأ قدماه على بوابة الجهاز الذي تسلم زمامه حديثا.
** وكان كل ما يشغلني في مشواري اليومي هو الحصول من هذا المسؤول على كم من الأخبار وموعد آخر لإجراء تحقيق حول بعض الخدمات في إدارته وفي طريقي قد أمر على أكثر من سكرتير وأكثر من مدير مكتب لكن كوني قد عملت موعدا مسبقا أجد أن الطريق سالك لمقابلة المسؤول.
** ولم أجد مسؤولا يتنازل عن ذلك البرستيج من سيارة فارهة وسكرتير ومدير مكتب وأكثر من سائق إلا فيما ندر إلا أن تركيزي اليومي على حصيلة الأخبار والتحقيقات هو همي اليومي الأول.
** وقد ركبت مع ذلك المسؤول في تلك السيارة الفارهة في جولة على بعض المشاريع المرتبطة بإدارته إلا أنني لم يخطر على بالي أن هذه السيارة مشتراة له من إدارته لو لم تثر مؤخرا حكاية سيارة معالي الوزير ورفع قيمتها إلى خمسمائة ألف ريال.
** ولم يكن قط في مشواري الصحفي التقاط أخبار خارجة عن مهمتي الصحفية رغم أنني أرى أحيانا في حلقة الخضار سيارات عليها شعار إدارات حكومية لكنني كنت أعتقد أن هذا ضمن مهمة الإدارة لو لم ينبهني بعض الزملاء بأن تلك السيارات وسائقيها هم في مشوار للتبضع لمنزل المسؤول.
** ومع ذلك استمررت متجاهلا ما يدور حولي من همس بأن للمسؤول الكبير مميزات للمنصب من ضمنها السيارة والسائق والسكرتير ومدير المكتب الذين كنت أشعر أن نصفهم لا داعي له إلا عندما قيل لي: اسكت هذه من مستلزمات المدير ولا أحد يناقش فيها حتى لا تدخل نفسك في سين وجيم ويكفيك أحيانا من السين والجيم التي تتلقاها ردا على نشرك لأخبار وتحقيقات هذه الإدارة أو تلك.
** إنني سعيد باستقفال بعض المسؤولين لي رغبة في أن لا أكدر عليهم يومهم لسؤالهم من أين لك هذا بينما هدفي محدد هو الرغبة في الحصول منه على الأخبار والتحقيقات فقط.
20:26 | 30-12-2013