ترأس وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء عادل الجبير في أبوظبي، أمس (الجمعة)، وفد المملكة المشارك في اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي في دورته الـ 46.
ويضم وفد المملكة كلاً من وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية والاقتصادية السفير عادل بن سراج مرداد، ووكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية المتعددة السفير عبدالرحمن الرسي، ومدير عام مكتب وزير الدولة للشؤون الخارجية وعضو مجلس الوزراء السفير خالد بن مساعد العنقري، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى دولة الإمارات العربية المتحدة تركي بن عبدالله الدخيل.
واستقبل الجبير لدى وصوله مقر انعقاد الاجتماع الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي بدولة الإمارات العربية المتحدة.
وبعد الجلسة الافتتاحية لاجتماع مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، توجه رؤساء الوفود إلى جامع الشيخ زايد الكبير لأداء صلاة الجمعة.
وبعد ذلك شرف الجبير، مأدبة غداء بضيافة الشيخ عبدالله بن زايد وزير الخارجية الإماراتي.
ثم ألقى وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء عادل الجبير كلمة المجموعة العربية في الاجتماع الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي في الدورة السادسة والأربعين، حيث أكدت الكلمة موقف المجموعة العربية الداعم للحق الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وذكر الجبير في كلمة المجموعة العربية أنه من أهم التحديات التي تواجه العالم بأسره هي الإرهاب والتطرف، كما عبرت الكلمة عن أسف المجموعة العربية لاستمرار انقلاب المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران على السلطة الشرعية في اليمن مع تجديد التأييد لمساعي مبعوث الأمم المتحدة للوصول إلى حل سياسي ينهي الأزمة، كما تدعم المجموعة العربية كل الجهود لإيجاد حل سياسي يحفظ وحدة سورية.
ودعت المجموعة العربية الأشقاء في ليبيا إلى الحرص على بناء الدولة ومؤسساتها والحفاظ على مقدراتها.
وأكدت الكلمة أن إيران تواصل أنشطتها الإرهابية وسلوكها العدواني في المنطقة، حيث قامت بإشعال الفتن الطائفية ودعم الإرهاب، ومستمرة في التدخل في شؤون الدول الأخرى.
كما ألقى الجبير كلمة السعودية في الاجتماع الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي في الدورة السادسة والأربعين، حيث أكد أن القضية الفلسطينية قضيتنا الأولى التي لم ولن نتوانى عن دعمها لحين إقامة دولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشريف.
وأكد الجبير حرص المملكة الكبير على استقرار اليمن الشقيق وتأسف لاستمرار الانقلاب على السلطة الشرعية في اليمن من قبل المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران والتي زادت من معاناة الشعب اليمني، وقال في هذا السياق: «ولعل في ذلك دليلاً دامغاً على استمرار التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية للدول العربية، وإشعالها للفتن الطائفية ودعمها للإرهاب وهو الأمر الذي نرفضه ويرفضه ميثاق منظمة التعاون الإسلامي، ونجدد دعمنا للجهود الدولية الرامية لإنهاء الأزمة وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم (2216)، والمبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني، ونتائج اجتماعات السويد».
وأكد الجبير وقوف المملكة مع كل جهد مخلص يسعى لإيجاد حلول سياسية تحافظ على وحدة الدول العربية ومؤسساتها سواءً في ليبيا أو في سورية.
وأعرب الجبير عن إدانة المملكة لما يتعرض له مسلمو الروهينغا في بورما وتعيد دعوة المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف تلك الممارسات وإعطاء الأقلية المسلمة في ميانمار حقوقها دون تمييز أو تصنيف عرقي.
وأكد الجبير استمرار حكومة المملكة في مساعيها بالتعاون مع المجتمع الدولي في بذل الجهود المادية والمعنوية لمكافحة آفة الإرهاب وتمويله ومحاربة الفكر المتطرف، وذكر الوزير الجبير في ذات السياق أن المملكة من الدول المؤسسة للتحالف الدولي ضد تنظيم داعش الإرهابي في عام 2014م، بالإضافة إلى مساهمة ومشاركة المملكة في إنشاء المركز العالمي لاستهداف تمويل الإرهاب بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية ودول الخليج ومقره العاصمة الرياض في عام 2018م. وقال الجبير: «لن تألو المملكة جهداً في دعم التحركات الدولية المشتركة والفاعلة».