مع تباشير الصباح الأولى من كل يوم، يقتني المسن عبدالله علي مثاعي المعاوي، دابة إلى مزرعته في بيشة، لحرث تربتها وتقليبها لتستفيد مما سقته من ماء وتحافظ على نباتاتها، حتى تكتمل عملية الحصاد.

ولم يركن العم عبدالله المعاوي البالغ من العمر 90 عاما، لحياة الراحة ولم تغره التكنولوجيا، بل أحاط نفسه بنظام حياة صارم مكنه من الاحتفاظ بحيويته حتى أصبح من أكبر مزارعي بيشة سناً وخبرة، متغلبا على العمل الشاق الذي يبدأ من شروق الشمس كل يوم، مبديا سعادته بما يقدمه لخدمة المجتمع بشكل عام والمزارعين بشكل خاص.

ويتكئ المعاوي في حرث الأرض على خبرته التي امتدت على مدار 8 عقود، مشيراً لـ«عكاظ» إلى أنه ومنذ سنوات طويلة جداً يحرص على تطوير الأساليب الزراعية التي ينفذها في مزارعه ويقدم ما تشربه ونهل من آبائه وأجداده في مجال الإرشاد الزراعي مجاناً لخدمة المزارعين.

وقال إن الزراعة تحتاج الكثير من الجهد حتى تؤتي ثمارها على أكمل وجه، وإنه يحرص على إكساب أبنائه وأحفاده وأفراد المجتمع الزراعي كل تجاربه وخبراته الزراعية، فضلا عن تنويع منتجاته الزراعية بما يتناسب مع طبيعة وبيئة محافظة بيشة.