أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس، اليوم (الخميس)، موافقة الولايات المتحدة على بيع صواريخ «توماهوك» المجنحة إلى بلاده، بهدف تعزيز القدرات الدفاعية الألمانية وسد «الفجوة الإستراتيجية» في منظومة الدفاع.


وقال ميرتس، خلال كلمة أمام البرلمان، إن نشر هذه الصواريخ على الأراضي الألمانية سيسهم في تعزيز الردع، بالتزامن مع مواصلة العمل على تطوير أنظمة صاروخية أوروبية ونشرها داخل القارة، مشيداً بنتائج قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي اختتمت أمس بأنقرة.


وأكد المستشار الألماني أن مخرجات قمة الناتو فاقت التوقعات، مثنياً على أداء الأمين العام للحلف مارك روته، الذي قال إنه أعد للقمة بشكل ممتاز، وأسهم في إنجاحها.


وأضاف أن الحلف بات «موحداً وقوياً وواثقاً من نفسه»، لافتاً إلى أن الدول الأوروبية الأعضاء، إلى جانب كندا، باتت تدرك ضرورة تحمل مسؤولية أكبر عن أمنها ودفاعها.


واستشهد ميرتس بقرار كندا تحديث أسطولها من الغواصات بدعم ألماني ونرويجي، من خلال شراء 12 غواصة من شركة TKMS، واصفاً الصفقة بأنها أكبر عقد تسليح دولي في تاريخ ألمانيا، مع توقعات بأن تصل قيمتها الاقتصادية إلى نحو 100 بليون يورو خلال العقود القادمة، فضلاً عن توفير آلاف فرص العمل.


وأكد ميرتس أن الناتو سيظل تحالفاً عابراً للأطلسي، مشدداً في الوقت نفسه على أن أوروبا مطالبة بتحمل مسؤولية أكبر عن أمنها، قائلاً: «أمننا مسؤوليتنا نحن».


وتخطط ألمانيا لاقتراض 800 بليون يورو بحلول 2030 لرفع الإنفاق الدفاعي، في تحول تاريخي يشمل زيادة كبيرة في الديون وسط جدل اقتصادي واسع.


وأصبحت صواريخ «توماهوك» سلاحاً مفضلاً لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، حيث استُخدمت في عمليات عسكرية في عدة دول بينها إيران وسورية واليمن. وتشير التقديرات إلى أن الولايات المتحدة أطلقت أكثر من ألف صاروخ في هذه العمليات مجتمعة، وفقاً لـ«بلومبيرغ».


وتسعى وزارة الحرب الأمريكية، إلى زيادة الإنتاج إلى 1000 صاروخ، إلا أن تحقيق هذا الهدف قد يستغرق سنوات.


وذكرت البيانات أن الولايات المتحدة، اشترت 322 صاروخاً فقط منذ عام 2021، فيما لم تشتر أي صواريخ جديدة في بعض السنوات الأخيرة رغم الحاجة المتزايدة.