أدانت الحكومة اليمنية الهجوم الذي شنته المليشيات الحوثية الإرهابية على سفينة تجارية في البحر الأحمر، معتبرةً أنه يمثل تصعيدًا خطيرًا يعكس استمرار الجماعة في تقويض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تهدئة الأوضاع، ودفع اليمن نحو صراعات لا تخدم مصالح شعبه.

وأكدت الحكومة، في بيان، أن الرد العسكري الذي نفذه تحالف دعم الشرعية جاء في إطار الجهود الرامية إلى مكافحة الإرهاب، وحماية الملاحة الدولية وتأمين الممرات البحرية، مشيرة إلى أن العملية استهدفت مواقع عسكرية مرتبطة بالتهديدات التي تشكلها المليشيات الحوثية، مع الالتزام بقواعد القانون الدولي ومبدأي الضرورة والتناسب، واتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لتجنب أي أضرار بالمدنيين أو البنية التحتية.

وأوضحت أن عملية الرد اتسمت بالدقة، واقتصرت على أهداف عسكرية مشروعة، مؤكدة أن الموانئ اليمنية، بما في ذلك ميناء الحديدة، واصلت استقبال السفن التجارية والمساعدات الإنسانية بشكل طبيعي، دون تسجيل أضرار، بما يضمن استمرار حركة التجارة وتدفق السلع والإمدادات الأساسية.

ورأت الحكومة اليمنية أن الهجوم الأخير يجدد، بحسب وصفها، تأكيد استخدام المليشيات الحوثية للبحر الأحمر وباب المندب كورقة ضغط لخدمة أجندات النظام الإيراني، على حساب أمن اليمن واستقراره، وسلامة أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وشددت على أنها ستواصل، بالتنسيق مع تحالف دعم الشرعية والشركاء الإقليميين والدوليين، اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين، وصون السيادة اليمنية، وتأمين الملاحة الدولية، وضمان استمرار عمل الموانئ وتدفق التجارة والمساعدات الإنسانية، إلى جانب مواجهة أي تهديد يستهدف الأمن الوطني أو الإقليمي.

وفي ختام بيانها، حملت الحكومة المليشيات الحوثية المسؤولية الكاملة عن التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية الناجمة عن استمرار هجماتها، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أكثر حزمًا، عبر تشديد الضغوط على الجماعة، وتجفيف مصادر تمويلها وتسليحها، ومحاسبة الجهات الداعمة لها بما يسهم في حماية أمن المنطقة واستقرارها.