في انتهاك جديد لوقف إطلاق النار، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على مناطق عدة في جنوب لبنان، بالتزامن مع عمليات تفجير وقصف مدفعي نفذتها القوات الإسرائيلية في عدد من البلدات الحدودية.


وأكدت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية، اليوم (الأربعاء)، أن الطيران الإسرائيلي شن، بعد منتصف الليل، سلسلة غارات استهدفت مرتفع علي الطاهر عند أطراف بلدة النبطية الفوقا ودوحة كفررمان، إضافة إلى أطراف بلدة دير سريان.


ونفذت القوات الإسرائيلية، فجر الأربعاء، عملية تفجير في بلدة حداثا جنوبي لبنان، فيما شهدت بلدة المنصوري عمليات تفجير خلال ساعات الليل. وأضافت الوكالة أن القوات الإسرائيلية أطلقت عدداً من القذائف باتجاه بلدة مجدل زون والأودية المحيطة بها.


وألقت القوات الإسرائيلية قنابل مضيئة في أجواء منطقتي صور وبنت جبيل، في وقت استمر فيه النشاط العسكري الإسرائيلي في مناطق متفرقة من الجنوب. ولم ترد معلومات عن سقوط قتلى أو مصابين جراء الغارات والتفجيرات الأخيرة، أو عن حجم الأضرار التي خلفتها.


وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر في جنوب لبنان، بعد أيام شهدت غارات إسرائيلية دامية وعمليات عسكرية متفرقة، بالتزامن مع استمرار الضغوط والمساعي الدبلوماسية لاحتواء التصعيد.


وكان المتحدث باسم قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل» داني الغفري، كشف عن رصد «ارتفاع ملحوظ» في النشاط العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان خلال الأسبوعين الماضيين، محذراً في الوقت ذاته من «هشاشة الوضع الأمني» في أعقاب الهجمات الأخيرة. وقال الغفري، في تصريحات إن قوات حفظ السلام التابعين للبعثة يواصلون رصد الانتهاكات المرتبطة بالقرار 1701 داخل منطقة عمليات اليونيفيل جنوب نهر الليطاني، لافتاً إلى تسجيل أرقام مرتفعة في عدد المقذوفات بالجنوب.


واعتبر أن حدة العنف ما زالت أقل بكثير مما كانت عليه في الأشهر الماضية، إلا أن الوضع العام ما زال هشاً.


ودعا المتحدث باسم اليونيفيل جميع الأطراف إلى ضبط النفس ووقف التصعيد والعودة إلى الالتزام بتنفيذ القرار 1701.