تلقى الجمهوريون دعما غير متوقع في سباق مجلس الشيوخ الأمريكي بولاية ميشيغان، بعدما أعلنت النائبة الديمقراطية هالي ستيفنز تأييدها للمرشح الجمهوري مايك روجرز، قبل يومين فقط من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في خطوة أثارت انقساما داخل الحزب الديمقراطي.

وجاء موقف ستيفنز بعد خسارتها المنافسة على ترشيح الحزب الديمقراطي أمام عبدول السيد، الذي تشير استطلاعات انتخابية نقلتها منصة «ريل كلير بولينج» إلى تقدمه على روجرز بنحو أربع نقاط.

وبررت النائبة الديمقراطية قرارها بالقول إنه «لا مكان لي في حملة عبدول»، منتقدة مواقف السيد، ومحمّلة إياه مسؤولية إعلان صادر عن لجنة خارجية اتهم إسرائيل بالتسبب في ارتفاع أسعار المواد الغذائية داخل الولايات المتحدة.

وفي المقابل، رحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعلان ستيفنز، ودعاها إلى الانضمام للحزب الجمهوري، فيما وصف روجرز تأييدها له بأنه خطوة «شجاعة»، في إشارة إلى أهمية الدعم الذي حصل عليه من شخصية تنتمي إلى الحزب المنافس قبل ساعات من توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع.

ولم يمر موقف ستيفنز دون تداعيات داخل صفوف الديمقراطيين، إذ أثار انقساما في الحزب، وسط تقارير عن استقالة عدد من موظفي مكتبها في الكونغرس، على خلفية موقفها من المرشح الديمقراطي الذي فاز بترشيح الحزب.محمد

وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة لأن سباق ميشيغان يأتي ضمن المنافسة الأوسع على السيطرة على مجلس الشيوخ، حيث يسعى الحزبان إلى حسم المقاعد المتنافس عليها في انتخابات التجديد النصفي، التي تشكل اختبارا سياسيا لإدارة ترامب بعد مرور عامين على الانتخابات الرئاسية.

وتزامن ذلك مع تطورات أخرى في سباق مجلس الشيوخ بولاية ألاسكا، حيث رفضت قاضية اتحادية دعوى أقامتها وزارة العدل الأمريكية لمنع التصديق على نتائج الانتخابات في حال خسارة السيناتور الجمهوري دان سوليفان، بسبب وجود مرشح آخر يحمل اسما متشابها على بطاقة الاقتراع.

وكانت إدارة ترامب قد سعت إلى وقف اعتماد النتائج إذا خسر سوليفان، على أساس أن تشابه اسمي المرشحين قد يؤدي إلى إرباك الناخبين والتأثير في نتيجة التصويت، إلا أن القاضية شارون غليسون رفضت الدعوى، معتبرة أن وزارة العدل لا تملك الصفة القانونية اللازمة لإقامتها.

معركة السيطرة على الكونغرس

وتأتي هذه التطورات في إطار انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة الثلاثاء 3 نوفمبر، والتي تشمل التنافس على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعدا، إلى جانب 35 مقعدا في مجلس الشيوخ.

وتكتسب انتخابات مجلس الشيوخ أهمية خاصة لأنها ستحدد موازين القوى في المجلس خلال النصف الثاني من ولاية ترامب، بما ينعكس على قدرة الإدارة الأمريكية على تمرير التشريعات والتعيينات وممارسة أجندتها السياسية.

وتعد ميشيغان من الولايات المهمة في هذه المعركة، إذ يتنافس فيها المرشح الجمهوري مايك روجرز مع الديمقراطي عبدول السيد على المقعد الذي يشغله السيناتور الديمقراطي المنتهية ولايته غاري بيترز.

وكان السيد قد فاز على ستيفنز في الانتخابات التمهيدية بفارق ضئيل، بعد حملة شهدت خلافات حادة بشأن الدعم الأمريكي لإسرائيل، فيما أثار إعلان صادر عن مجموعة سياسية خارجية جدلا إضافيا بعدما ربط المساعدات الأمريكية لإسرائيل بارتفاع تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة. وقد نفى السيد ارتباط حملته بالإعلان أو تأييده لمضمونه.