طمأن الهداف المصري محمد صلاح جمهور ليفربول الإنكليزي بأن موسمه الأول الرائع مع الفريق الذي انتقل إليه الصيف الماضي من روما الإيطالي هو «مجرد البداية»، وذلك وسط التقارير التي تتحدث عن اهتمام العملاق الإسباني ريال مدريد بخدماته.
وتسلم صلاح الخميس جائزتي أفضل لاعب في ليفربول لهذا الموسم بحسب تصويت مشجعي النادي وزملائه اللاعبين، قبل التوجه إلى لندن لاستلام جائزة أفضل لاعب لهذا الموسم بحسب تصويت رابطة المحررين الكرويين التي اختارته على حساب نجم مانشستر سيتي البلجيكي كيفن دي بروين، على غرار رابطة اللاعبين المحترفين.
واستحق المصري البالغ 25 عاما اختياره الأفضل في إنكلترا وليفربول على حد سواء، بعد أن سجل 43 هدفا في جميع المسابقات منذ وصوله إلى فريق «الحمر» الصيف الماضي، ما جعل اسمه مرتبطا بانتقال محتمل إلى ريال مدريد الذي سيكون خصم فريقه في نهائي دوري الأبطال.
لكن صلاح الذي أصبح أول لاعب أفريقي ينال جائزة رابطة المحررين الكرويين منذ انطلاقها عام 1948، أكد التزامه بليفربول، مضيفا «أنا سعيد جدا هنا، كل شيء على ما يرام. بالطبع لدي طموحات مستقبلية مع ليفربول».
وتابع «كما ترون، خضنا موسما رائعا، نحن الآن في نهائي دوري أبطال أوروبا والجميع متحمس».
ويتصدر صلاح ترتيب هدافي الدوري مع 31 هدفا، ويتشارك الرقم القياسي للأهداف في موسم من 38 مباراة، مع الأوروغوياني لويس سواريز (2013-2014 مع ليفربول) والبرتغالي كريستيانو رونالدو (2007-2008 مع مانشستر يونايتد) وألن شيرر (1995-1996) مع بلاكبيرن روفرز.
وتبقى أمام صلاح مباراة واحدة الأحد ضد برايتون لمحاولة الانفراد بالرقم القياسي الذي سيضاف إلى عدد من أرقام قياسية حققها النجم المصري في موسمه الأول الرائع، بينها عدد المباريات التي سجل فيها خلال موسم واحد في مختلف المسابقات (33 مباراة، مقابل 32 للويلزي إيان راش في موسم 1983-1984). كما بات أول لاعب يسجل هدفا على الأقل لصالح ليفربول في 23 مباراة في موسم واحد في الدوري الإنكليزي.
وبات صلاح أفضل هداف أفريقي خلال موسم واحد في الدوري الإنكليزي، متفوقا على العاجي ديدييه دروغبا (29 هدفا مع تشلسي في موسم 2009-2010).
لكنها «ليست سوى البداية» بحسب ما شدد، مضيفا «إنه عامي الأول هنا والأمر ينطبق أيضا على بعض اللاعبين الآخرين. إنها مجرد البداية»، متطرقا من لندن إلى تجربته السابقة في إنكلترا مع تشلسي بالقول «كنت هنا قبل أربعة أعوام وقال الكثيرون أنه ليس باستطاعتي اللعب في الدوري الممتاز».
وواصل «تركت تشلسي لكني كنت أفكر دائما بالعودة من أجل إثبات أنهم كانوا مخطئين. وأثبت بأنهم مخطئون»، مشيرا إلى أنه «لست اللاعب نفسه (الذي لعب مع تشلسي). تحسنت كثيرا مع روما لكن ليس باستطاعتي القول أني كل شيء. قد يكون هناك اختلاف (في نوعية) الزملاء (بين تشلسي وليفربول). المدرب صارم وهم (الفريق بأكمله) يساعدوني دائما داخل الملعب وخارجه».
ولن يكون باستطاعة صلاح وليفربول التفرغ ذهنيا لنهائي دوري الأبطال المقرر في 26 الحالي في كييف، إذ يحتاج «الحمر» أولا إلى ضمان عودتهم للمسابقة القارية الأم في حال فشلهم في إحراز اللقب القاري على حساب ريال بطل الموسمين السابقين وصاحب الرقم القياسي (12 لقبا).
وسيكون فريق المدرب الألماني يورغن كلوب بحاجة إلى نقطة التعادل فقط من مباراته الأخيرة على أرضه ضد برايتون من أجل حسم بطاقته إلى دوري الأبطال، ثم التفرغ بالكامل لنهائي الأبطال الذي سيكون الأول لليفربول في دوري الأبطال منذ 2007 حين خسر أمام ميلان الإيطالي.