شهد الشارع المصري حالة من الصدمة والرعب خلال الساعات الماضية، بعد أن تحول خلاف تقليدي حول رحلة نقل ذكي في منطقة المطرية بالقاهرة إلى جريمة دهس متعمدة، وثقتها كاميرات المراقبة بدقة وأشعلت مواقع التواصل الاجتماعي بالغضب.

بدأت المشكلة بمشادة كلامية حادة بين سائق أحد تطبيقات التوصيل الشهيرة وثلاث سيدات كن يستقلن السيارة، بعدما رفض السائق إكمال الرحلة للوجهة المحددة ودخوله الشارع النهائي بحجة الزحام، مطالباً إياهن بالنزول ومتابعة الطريق سيراً.

وعقب نزول السيدات من المركبة، قامت إحداهن بالاعتراض وإغلاق باب السيارة بقوة ناتجة عن انفعال المشادة، وهو التصرف الذي أثار غضب السائق، حيث صعد بالسيارة فوق الرصيف وانطلق نحو الفتاة بسرعة ليصدمها عمداً وسط صراخ وذهول المارة ووالدتها، قبل أن يفر هارباً من موقع الحادثة.

أثارت هذه الواقعة موجة من الاستنكار، لترد وزارة الداخلية المصرية ببيان سريع أعلنت فيه ضبط السائق والتحفظ على السيارة في وقت قياسي. وتبين أن الضحية موظفة خدمة عملاء أصيبت بكدمات ورضوض بالغة في القدم والجسم.

من جانبها، سارعت الشركة المسؤولة عن التطبيق إلى حظر حساب السائق وإيقافه نهائياً عن العمل، بينما تواجه النيابة العامة المتهم بمقاطع الفيديو القاطعة بعد ادعائه أن الحركة كانت نتيجة الانفعال ولم تكن نية دهس معتمد، تمهيداً لمحاكمته بتهم التعدي العمد وتعريض حياة المواطنين للخطر.