في ضربة أمنية زلزلت الأوساط الحكومية في كييف، أعلنت السلطات الأوكرانية تفكيك عصابة إجرامية ضخمة يُشتبه بتورط 12 شخصاً على الأقل فيها، من بينهم قيادات أمنية وقضائية رفيعة المستوى توفر لهم الحماية المطلوبة من الملاحقة.
التحقيقات المشتركة التي قادتها الوكالة الوطنية لمكافحة الفساد (NABU) ومكتب المدعي العام المتخصص (SAP)، والتي أُطلق عليها اسم «عملية قرطاج»، كشفت إمبراطورية إجرامية مكتملة الأركان. وبحسب البيان الرسمي، فقد تم توجيه الاتهام رسمياً لخمسة أشخاص، بينهم مسؤولون بارزون في جهاز الأمن الأوكراني (SBU) والشرطة الوطنية، مع التكتم على هوياتهم حتى الآن.
لم تقتصر الشبكة الإجرامية على نشاط واحد، بل شملت إدارة وتوفير الحماية لشبكات احتيال ضخمة ومراكز اتصال وهمية تستهدف المواطنين والأجانب، إلى جانب شبكات لترويج المخدرات، وتصنيع السجائر المقلدة، فضلاً عن تزوير العملات الأجنبية. والأخطر من ذلك هو استخدام النفوذ الفاسد داخل الأجهزة الأمنية للتغطية على جرائم شملت التخطيط لعمليات خطف واعتداءات مسلحة وهجمات منظمة.
ووضعت التحقيقات الميدانية قيادات جهاز الأمن الأوكراني تحت مجهر المساءلة، بعدما كشفت تقارير استقصائية عن تفتيش عقارات تابعة لاثنين من كبار مسؤولي الجهاز دون توقيفهما أو عزلهما من مناصبهما حتى اللحظة، وسط معلومات تفيد بأن أحدهما سبق وأن ظهر في تحقيقات جنائية سابقة مرتبطة بالعقل المدبر للشبكة.